المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَقُول لأَصحابي أَلا ماء بارِدٌ
فَقَد قَدَحَت في القَلبِ نارُ زِنادِ
فَجاءُوا بكُوزٍ أَحمَرِ اللَونِ قانيءٍ
وَحافاتُهُ مَطلِيَّةٌ بِسَوادِ
فَقُلتُ عُيونُ الكوزِ سُودٌ لذكرة
عُيون حَبيبٍ باخلٍ بِمِدادِ
وَما لَونُهُ إِلا يُشابه حُمرةً
بِوَجنَةِ مَولىً مالِكٍ لِقِيادِ
صفحة القصيدة
تَمَنَّيتُ تَقبيلَ الحَبيبِ فَجاءَني
وَقَبَّلَني في النَومِ ثِنتَينِ في العَدِّ
فَيا طِيبَ ذاكَ اللثمِ عِندي وَبَردَهُ
عَلى كَيدٍ حَرّى تَذوبُ مِن الوَجدِ
وَإِني لَأَرجُو أَن أُقبِّلَ يَقظَةً
فَماً فيهِ شِيبَ الخَمر بِالمِسكِ وَالشهدِ
فَيَقضي ظَمآنٌ مِن الراحِ ريَّهُ
وَيَشهَدُ ثَغراً كَاللآليءِ في العِقدِ
وَأَهدى ليَ المَحبوبُ الأترُجَّ مُحسنا
فَيا حُسنَهُ مَولىً بِهِ عزَّ عَبدُهُ
ثَمانيَ حَبّاتٍ غَرَسنَ مَحَبَّةً
وَهَيَّجنَ مِن وَجدٍ تَقادَمَ عَهدُهُ
تَجمَّعَ لي المثلانِ لوني وَلَونُها
كَما اِجتَمَعَ الضدّانِ قُربي وَبعدُهُ
وَلَكن حَوى راءً وَجيما حُروفُهُ
فَرَجَّيتُ أَن يَسخُو وَيَذهَبَ ضِدُّهُ
صفحة القصيدة
لَنا غرامٌ شَديدٌ في هَوى السودِ
نَختارُهُنَّ عَلى بيضِ الطلا الغِيدِ
لَونٌ بِهِ أَشرَقَت أَبصارُنا وَحَكى
في اللَونِ وَالعَرفِ نَفح المِسكِ وَالعودِ
لا شَيءَ أَحسنُ مِن عاجٍ تركِّبُهُ
في آبنُوسَ وَلا أَشفى لِمبرودِ
لا تَهوَ بَيضاءَ لَون الجصِّ وَاسمُ إِلى
سوداءَ حَسناءَ لَون الأَعيُنِ السودِ
صفحة القصيدة
تَعَجَّبَ ناسٌ مِن غَرامي وَمِن وَجدي
بِريمَينِ وَالمَعهودُ عِشقُ رَشاً فَردِ
وَقالوا صَواباً لَيسَ قَلبانِ للفَتى
وَلا يُجمعُ السيفان وَيحكَ في غِمدِ
وَما عَلِموا سِرَّ الهَوى وَصُنوفَهُ
وَإِنَّ فُؤادَ الصَّبِّ مُتَّسِعُ الودِّ
تَلوحُ لَنا أَصنافُ حُسنٍ لطيفَةٌ
فيعلَقُ مِنها بِالمناسِبِ وَالقَصدِ