المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَفانَيتُ قِدماً في هَوى كُلِّ أَغيَد
لَطيفِ التَثَنّي نادِرَ الحُسنِ مُفرَدِ
وَما عَلِقَت روحي دَنِياً وَإِن يَكُن
جَميلاً وَلَكن ذا جَلالٍ وَسُؤدَدِ
وَكانَ اِبتِدائي أَن هَويتُ محمداً
فَصارَ اِختِتامي في الهَوى بمحمدِ
وَبِالأَعيُنِ السُودِ أُفتُتِنت فيا لَها
سواجي قَد حَرّكنَ شَوقاً لمكمدِ
صفحة القصيدة
وَلَمّا طَغى الإِنسانُ سَلَّطَ رَبُّهُ
عَلى نَفسِهِ مِن نَفسِهِ عُضوَهُ الفَردا
فَأَعقَبَهُ ذُلاً وَفَقراً وَأَفرُخاً
صِغاراً ذَوي جُوعٍ يكدُّونَهُ كَدّا
فَأَقبِح بِها مِن شَهوَةٍ كانَ أَصلُها
مُقَدِّمَة الإِستَينِ أَنتَجَتا وُلدا
تَصاوَنَ مَن أَهوى وَصَوني أَورَثا
لِقَلبِيَ ناراً كُلَّ وَقتٍ لَها وَقدُ
كَأَنّي ابنُ داودٍ شَهيدُ ابن جامِعٍ
أَو ابنُ كُليبٍ في هَوى أَسلمٍ يَعدُو
هُما أَظهَرا في الناسِ حُبَّيهِما مَعاً
وَحُبّي مَستورٌ لَدى الناسِ ما يَبدو
عَلى أَنَّني في الحُبِّ ثالِث ثَلاثة
تَوالى عَلَينا الشَوقُ وَالدَّمعُ وَالسُّهدُ
صفحة القصيدة
طالِع تَواريخَ مَن في الدَهر قَد وُجِدوا
تَجِد خُطوباً تُسَلّي عَنكَ ما تَجِدُ
تَجِد أَكابِرَهُم قَد جُرِّعوا غُصَصاً
مِن الرَزايا بهاكم فُتِّتَت كَبِدُ
عَزلٌ وَنَهبٌ وَضَربٌ بِالسياطِ وَحَب
سٌ ثُمَ قَتلٌ وَتَشريدٌ لِمَن وُلِدوا
وَإِن وُقِيتَ بِحَمدِ اللَهِ شَرَّتَهُم
فَلتحمد اللَهَ فَالعُقبى لِمَن حَمِدُوا
أَيا ناصِرَ الدينِ اِنفَرَدت بِمَنشأٍ
مِن النَثرِ ما فيهِ انتِقادٌ لِناقِدِ
قَلائد عقيان تُحاكي وَإِنَّهُ
فَرائدُ ياقوتٍ لتلكَ القَلائِدِ
فَرائدُ لَو كانَت تجسَّدُ نُظِّمَت
عُقوداً لأَجيادِ الغَواني النَّواهِدِ
هُوَ الأَدَبُ الغَضُّ الجَنيُّ أَتَت بِهِ
قَريحَةُ فكرٍ واقِدٍ غَيرِ خامِدِ
صفحة القصيدة