المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
جُمِعَت ليَ الخَيراتُ بَعدَ شَعاعِ
لَمّا دَعاني نَحوَ فَضلِكَ داعِ
وَفَخَرتُ لَمّا أَن خَرَرتُ مُقبِّلا
رِجلاً لَها في الخَيرِ أَيّ مَساعِ
شاهَدتُهُ وَسَمِعتُ فَضلَ خطابِه
يا حسنَ منظرٍ وَطيبَ سَماعِ
أَحيا أَبا حَيّان ناشِرُ بِشرِهِ
وَحَباهُ بِالإِيناسِ وَالامتاعِ
صفحة القصيدة
أَيا لافِظاً بِالسِحرِ ها أَنا سامِعُ
وَيا ناثِراً للدُرِّ ها أَنا جامِعُ
لَقَد حُزتَ في شَرخِ الشَبابِ مَعارِفاً
وَحُزتَ مدىً لِلشَيبِ إِذ أَنتَ نافِعُ
مُبينُ بَيانٍ لَيسَ يَنفَكُّ دائِماً
بدائهُ مِنهُ تعتَرى أَو بَدائِعُ
إذا الناسُ قَد ضَنُّوا برُشحٍ مُصَرَّدٍ
فَمِن بَحرِهِ الطامي هَوامٍ هَوامِعُ
صفحة القصيدة
وَلَقَد ذَخَرتُكَ لِلنَوائبِ عُدّةً
وَوثِقتُ مِنك بِألمَعِيٍّ أَروَعِ
جُبِلَت عَلى حُبِّيكَ روحي دَهرَها
فَمَحبَتي طَبعٌ بِغَيرِ تَطَبُّعِ
وَلَقد نَشرتُ ثَناءَكَ الأَرِجَ الشَذا
لَمّا طويتُ عَلى وِدادِكَ أَضلُعي
فَهَواكُمُ وَسَناكُمُ وَنَداكُمُ
في مُهجَتي في ناظِري في مَسمَعي
وَرابِعَةٍ شَتّى المَذاهبِ ضَمَّهُم
نَدِيٌّ لأشتاتِ المسرّاتِ جامِعُ
نشنِّفُ أَسماعاً بِدُرٍّ بِمثلِهِ
تَتِيهُ عَلى سودِ المَآقي المَسامِعُ
وَتَنظِمُ مَنثوراً مِن الكَلِمِ الَّذي
هُوَ الدُرُّ لَكن لَم يُثَقِّبهُ صانِعُ
وَنادَمَنا ظَبيٌ نَصَبنا حَبائِلاً
لَهُ فَهوَ في تِلكَ الحَبائِلِ واقِعُ
صفحة القصيدة
ما لي أَراكَ إِلى الأَغيارِ مُفتَقِراً
وَأنتَ يا صاحِ سرُّ العالمينَ مَعا
نَزِّه وُجودَك أَن يَسمو إِلى أَحَدٍ
إِلا الَّذي أَوجدَ الأَشياءَ مُختَرِعا
ما شاءَ كانَ وَما لا فَهوَ ممتَنِعٌ
فَدَع جَهولاً يُعاني الحِرصَ وَالطَمَعا