المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَرى بَصرِي قَد قلَّ إِذ صِرتُ مُبتَلىً
بِدائِرَةٍ مِنها لِوَجهي بَراقِعُ
ثَلاثَةُ أَلوانٍ فَأَبيضُ أَمهَقٌ
وَأَسودُ غِربيبٌ وَأَصفَرُ فاقِعُ
وَكُنتُ أَرى الخَطَّ الدَقيقَ إِذا بَدا
ظَلامٌ وَلَحظي باهِرُ النورِ باقِعُ
فَصِرتُ أَرى مالا أَنيسَ لِمُقلَتي
كَأَنَّ الدِيارَ الآهلاتِ بلاقِعُ
صفحة القصيدة
نَظَرت إِلى هَذا الوجودِ فَلَم أَجِد
بِهِ غَيرَ كَذّابٍ مُراءٍ مُخادِعِ
وَمَسخَرةٍ نالَ المَعالي بِسُخفِهِ
قَد اِعتادَ صَكاً في القَفا وَالأَخادِعِ
وَجَمّاعةٍ للمالِ قَد باعَ دِينَهُ
بِنَزرٍ مِن الدُنيا كَثير المَطامِعِ
وَذي عَرشَةٍ مُستأذِب مُتنَمِّسٍ
جَهولٍ تَعاطى الكِبر في زِيِّ خاشِعِ
صفحة القصيدة
صَرَفتُ الهَوى إِذ عَنَّ عَن شادِنٍ شَطا
وَأَيُّ هَوى يَبقى لذي لِمَّةٍ شَمطا
فَلا يَستَنفِزُّ القَلبَ قَلبٌ بِمعصَمٍ
وَلا كاعِبٌ جَرَّت عَلى كَعبها المُرطا
وَلا ناهِدٌ وَالنَحرُ نَهداهُ فُلِّكا
كَحُقَّينِ مِن عاجٍ أُجيدا مَعاً خَرطا
وَلا شادِنٌ أَحوى المآقي مُرَعَّثٌ
وَصُولٌ إِذا يَرنو أَخافُ لَهُ شَحطا
صفحة القصيدة
نَظرَةٌ أَتَت عَرَضا
أَورثَتنيَ المَرَضا
ناظِري إِلى قَمَرٍ
بِالهَوى عَليَّ قَضى
مُذ رَمى بِأَسهُمِهِ
كانَ قَلبي العَرَضا
خوطةٌ عَلى كُثُبٍ
فَوقَها السَنا وَمَضا
صفحة القصيدة
نُزَجي دِماء النَفسِ مِن بَعدِ إِمضاضٍ
وَيَجذِبُنا يَومٌ فَيَومٌ بأَمراض
وَكانَ لَنا فَضلٌ مِن العُمرِ سابِقٌ
قَطَعناهُ في لَهوٍ وَفي نَيلِ أَغراضِ
مَلِلنا وَمَلَّتنا الحَياةُ فَلو أَتَت
شعوبُ استَرحنا مِن مُقاساةِ أَعراضِ
تقارب خَطو وَاِنحِناء وَشَيبَة
وَضَعف لحاظٍ وَاِنتِهاض كمنهاضِ
صفحة القصيدة