المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لا بُدَّ لِلإِنسانِ مِن صُورةٍ
جَميلةٍ يَشهدُها طَرفُهُ
وَمِن حَديثٍ فَكِهٍ نادرٍ
يَعلَقُ بِالقَلب لَهُ وَصفُهُ
وَمِن أَريجِ مسكٍ أَو عَنبرٍ
يَلتَذُّ بِالشمِّ لَهُ أَنفُهُ
وَمِن مِجَسٍّ أَهيفٍ ناعمٍ
كَالبَدر في الشَهرِ مَضى نِصفُهُ
صفحة القصيدة
أَيا مَن سَما في الوَرى قَدرُهُ
وَعمَّ الأَنامَ بِمَعروفهِ
لِسانيَ بِالشُكرِ مُنطلِقٌ
فَلِم لا تجودُ بِتصحيفِهِ
أَرى اسمي تنكَّر عِندَكُمُ
وَفازَ اسمُ غَيري بِتَعريفِهِ
أَنا عَلَمٌ فيهِ زائِدتانِ
فَالصَرفُ يَقضي بِتَحريفِهِ
صفحة القصيدة
وَلما رآهُ الدَهرُ مَلكاً مُعَظَّماً
رَماهُ بِأَمرٍ فَاتَّقاهُ بِأَنفِهِ
وَلو غَيرُهُ يُرمى بِما كانَ قَد رَمى
لَولّى سَريعاً وَاتقاهُ بِرِدفِهِ
كَذا الباسلُ الضِرغامُ في الحَربِ إِنَّما
يُصابُ بِوَجهٍ لا يُصابُ بِخَلفِهِ
تبدّى لي مِن السُجفِ
كَمثل البَدرِ في النِصفِ
رَشاً قَد راشَ مِن عَيني
هِ سَهماً جالبَ الحَتفِ
وَهَزَّ لَنا مُثقَّفَه
قَواما لَيِّنَ العِطفِ
وَسلّ لَنا مُهَنَّدَهُ
حُساماً فاري الزَغفِ
صفحة القصيدة
ما كنتُ أَعلمُ قَطُّ أَنَّ جمالَنا
تَلِدُ الظِباءَ ثَقيلَةَ الأَردافِ
حَتّى رَأَيتُ ابنَ الهجينِ خَفيفه
ظَبياً تَهادى حاملَ الأَخفافِ
رَشَأ حَوى كُلَّ المحاسِنِ فَاغتَدى
يَختالُ في بُردِ الشَبابِ الضافي
كَالبَدرِ في ظَلمائِهِ وَالغُصنِ في
غُلوائِهِ وَالدُرِ في الأَصدافِ
صفحة القصيدة