المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَقَد غِبتَ سِتّاً بَعد عَشرٍ وَإِنَّني
لَفي كُلِّ وَقتٍ مسمعِي يَتَشَوَّفُ
إِذا قالَ إِنسانٌ نَعَم قُلتُ شَيخنا
وَمَن بِلقاهُ في الدُنا نَتَشَرَّفُ
أَلَم تَدرِ أَن للعينِ سِرّ تَطَلُّع
يَشِفُّ عَلى سِرِّ الضَميرِ وَيَلطُفُ
هفَّ لبرقٍ بِالحمى قَد هَفا
وَما اِختَفَت أَسرارُهُ مُذ خَفى
غَيرانُ حَتّى مِن نَسيمِ الصَبا
سَكرانُ لَكن مِن لمى أَهيَفا
كَالشَمسِ لَكن إِنَّما وَجهُهُ
لفَرطِ حُسنٍ فيهِ لَن يَكسِفا
عَربدَ مِنهُ طَرفُه وَهوَ لا
يَشربُ حاشى دينه قرقفا
صفحة القصيدة
تَمتَّع بِهِ لَدنَ المَعاطفِ أَهيفا
يَسقيكَ من عَذبِ المَراشفِ قَرقفا
هُوَ الشَمس لَكن لَيسَ فيهِ تَأنُّثٌ
هُوَ البَدرُ إِلا أَنَّه لَيسَ أَكلَفا
تَولَّدَ بَينَ التُركِ في مِصرَ فاحتَوى
إِلى لُطفِهِ حُسنا حَكى فيهِ يُوسُفا
مجَذَّبُ لَحظٍ جاذِبٌ لِقُلوبِنا
وَليِّنُ لَفظٍ قَلبُهُ أَشبَهَ الصَفا
صفحة القصيدة
بروحي الَّتي زارَت بليلٍ فَقابَلَت
عُيوناً بَراها السُهدُ وَالأَعيُن الوُطفِ
فَعاجَلتها باللثمِ عِظماً لردفِها
وَعالجتُها باللِينِ مِنّي وَبِاللُطفِ
وَقُلتُ أَرى وَرداً بِخدِّكِ ذابِلاً
أَلا فإذني باللَثم فيهِ وَبِالقَطفِ
وَعِطفاً تَثنّى ناعِماً ذا لُدُنَّةٍ
فَما بِالُه لا يَنثَني لي بِالقَطفِ
صفحة القصيدة
إِذا اِختَلَفَ الناسُ في مَدرَكٍ
وَلَم يحتمل غَير وَجهي خِلاف
فَما الحَقُ فيهِ سِوى واحِدٍ
وَفكرٍ لتبصِرَهُ غَير خاف
وَإِن يَحتَمِل أَوجُهاً نَطَقُوا
بِقَولينِ مِن نظرٍ غَيرِ شاف
فَقد يَظهَرُ الحَقُ في ثالثٍ
وَوَلاهُم صادرٌ عَن خِراف
صفحة القصيدة