المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا مالِكاً حَسبي بِهِ حَسبي
كَم تَبعُدُ العُتبى عَن العَتْبِ
الذَنبُ ذَنبُكَ لَستَ تَجحَدُهُ
وَقَد اِعتَرَفتَ بِهِ فَهَب ذَنبي
في العَينِ غَيبٌ بَعدُ أَعرِفُهُ
إِنَّ العُيونَ طَليعَةُ القَلبِ
وَيَأمُرُني مَن لا أُطيقُ بِهَجرِها
وَحَسبي بِهِ لَو كانَ يَنظُرُها حَسبي
يُشيرُ عَلى جِسمي بِفُرقَةِ قَلبِهِ
بَقيتَ كَذا هَل كانَ جِسمٌ بِلا قَلبِ
وَإِنّي عَلى الأَيّامِ فيها لَعاتِبٌ
وَحاشا لِذاكَ الوَجهِ مِن أَلَمِ العَتبِ
وَأَغيَدٍ شُقَّ لي فيهِ قَميصُ تُقىً
وَفاضَ دَمعي عَلَيهِ مِن دَمٍ سَرِبِ
سَتَرتُهُ مِن عَذولٍ إِن رَضيتُ بِأَن
أَموتَ فيهِ فَما مَعناهُ بِالغَضَبِ
فَهوَ القَيمصُ الَّذي جِئتُ العِشاءَ بِهِ
وَما أَتَيتُ عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
وَلا مَنِيَّةَ إِلّا قَبلَها سَبَبٌ
وَجَفنُهُ لِلمَنايا أَوكَدُ السَبَبِ
صفحة القصيدة
مَن لي بِوَجهِكَ وَالشَبابِ وَثَروَةٍ
وَالأَمنِ مِن دَهري وَمِن أَبنائِهِ
وَيحَ المُحِبِّ وَقلبُهُ وَحَبيبُهُ
وَرَقيبُهُ وَالدَهرُ مِن أَعدائِهِ
وَيَموتُ بِالداءِ الَّذي في قَلبِهِ
وَيَخافُ مِن عِلمِ الطَبيبِ بَدائِهِ
وَعَذولِهِ وَكَفاهُ هَمُّ عَذولِهِ
وَالمَوتُ مِنهُ وَمِن تَفَلسُفِ رائِهِ
صفحة القصيدة
زارَت فَزارَكَ في الظَلامِ ضِياءُ
غَشِيَت بِهِ عَن لَمحِنا الرُقَباءُ
لَم تَبدُ شَمسُ الصُبحِ في جُنحِ الدُجى
إِلّا لِأَمرٍ تَحتَهُ أَنباءُ
مِن ثَغرِهِ وَحُلِيِّهِ وَنَسيمِهِ
ما لا تَقومُ بِكَتمِهِ الظَلماءُ
وَمَتى يَفوزُ بِما تَمَنّى عاشِقٌ
وَجَميعُ ما يَهوى لَهُ أَعداءُ
صفحة القصيدة