المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَدَدتُ أَن لَو تَراجَعنا بِأَلسُنِنا
كَفى تَراجُعُنا مِن أَلسُنِ الكُتُبِ
وَكَم رَسائِلِ تَسليمٍ مُحَمَّلَةٍ
لِلطَيفِ وَالبَرقِ وَالأَرواحِ وَالسُحُبِ
وَلَيسَ يَخلو حَديثُ الطَيفِ مِن جَزَعٍ
وَلا حَديثُ نَسيمِ الريحِ مِن نُوَبِ
وَلا تَبسُّمُ وَجهِ البَرقِ مِن مَلَقٍ
وَلا تَصوُّبُ دَمعِ السُحبِ مِن حَصَبِ
صفحة القصيدة
حَشَدَ الذُنوبَ عَلَيَّ يَومَ عِتابي
حَتّى لَأَذكَرَني بَيَومِ حِسابي
أَهلاً بِهَذا العَتبِ فَهوَ مُبَشِّري
أَنّي لِأَحبابي مِنَ الأَحبابِ
وَإِذا بَكَيتُ يُقالُ زَوَّرَ أَدمُعاً
وَيَغُرُّ خادِعُ دَمعِهِ الكَذّابِ
وَالهَجرُ هاجِرَةٌ يُفيضُ سَرابَها
جَفني فَيَصدُقُ دونَ كُلِّ سَرابِ
لَقَد حَلَفتُ وَلَم أَحلِف عَلى الكَذِبِ
دَهري لَقَد حَلَفَ الواشي عَلى الكَذِبِ
لَم يَجرِ وَاللَهِ في سِرّي وَفي عَلَني
لا في رِضايَ وَلا وَاللَهِ في غَضَبي
إِنَّ الَّذي قالَ عَنّي لَم أَقُلهُ وَلا
شَغَلتُ قَطُّ بِهِ سِرّي وَلا طَلَبي
أَيَقتَضى عَدلُ مَولانا عَلى مَلَكٍ
يَرمي الشَياطينَ يُرمى مِنهُ بِالشُهُبِ