المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَتَقدِرُ أَلّا يَخرُجَ اللَفظُ مِن فَمي
وَتَعجِزُ عَن أَن تُخرِجَ الحُبَّ مِن قَلبي
وَلِم تُنكِرُ الشَكوى وَأَمرُ مَريضها
إِلَيكَ فَلا تَبخَل وَحاشاكَ بِالطِبِّ
جَرى الدَمُ دَمعاً في حُروبِ بَني الهَوى
وَيَكفي الدَمُ الجاري دَليلاً عَلى الحُبِّ
مُحِبُّكَ مَجنِيٌّ عَلَيهِ بِحُبِّهِ
وَلَو ماتَ حُبّاً فيكَ ما كَرِهَ الحُبّا
عَلَيهِ مِنَ الواشينَ فيكَ نَواظِرٌ
تُحَدِّقُ حَتّى تَخلَعَ الجَفنَ وَالهُدبا
وَماذا عَلَيهِم أَن يَعودَ مَريضَهُ
وَهَل هُوَ إِلّا الجِسمُ عادَ بِهِ القَلبا
وَرِجلُ الفَتى في السَعى تَتبَعُ قَلبَهُ
فَلِم عَظَّمَ الحُسّادُ أَن زُرتُهُ الخَطبا
صفحة القصيدة
لِكُلِّ حَبيبٍ يا حَبيبُ رَقيبُ
وَمِن كُلِّ جِسمٍ لِلسَقامِ نَصيبُ
وَإِنّيَ في أَهلي وَداري لِما أَرى
عَلَيكَ مِنَ السُقمِ الغَريبِ غَريبُ
وَما كانَ يَدري ما الرَقيبُ فَذا الضَنى
رَقيبٌ عَلَيهِ وَالشِفاءُ حَبيبُ
وَإِن جَمُدَت فيهِ العُيونُ فَرُبَّما
تُلِحُّ عَلَيهِ في البُكاءِ قُلوبُ
صفحة القصيدة
وَكَم حاجِبٍ قَد خافَ عَيناً فَلَم يُشِر
وَعَينٍ عَلَيها دونَ عَبدِكَ حاجِبُ
أَضمَّكَ لَمّا بانَ غِربانُ بَينِهِ
فَتِلكَ النَواعي لِلفَسادِ النَواعِبُ
وَقَد ضامَني لا ضَمَّني فَسَأَلتُهُ
مَتى أَتَأَمَّلْ مِن مَسيرِكَ آيِبُ
وَإِنّي لِلأَخلاقِ مِنهُ لِشاكِرٌ
وَإِنّي عَلى الأَيّامِ مِنهُ لَعاتِبُ
أَلا دارِسٌ إِلّا لَهُ مِنكَ ساكِبُ
وَلا مانِعٌ إِلّا لَهُ مِنكَ طالِبُ
فَيا قَلبُ ما يَفنى عَلى ذاكَ مَطلَبٌ
وَيا عَينُ ما تَبقى عَلى ذا السَحائِبُ
وَلي فِكرَةٌ تَحتَ الدُجى في مُلِمَّةٍ
دَجَت فَتَوارَت في دُجاها الكَواكِبُ
وَإِنَّ جَناياتِ العِدا لَكَبيرَةٌ
وَأَكبَرُها ما قَد جَناهُ الحَبائِبُ
صفحة القصيدة