المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لِمَن جِمالٌ قُبَيلَ الصُبحِ مَزمومَه
مُيَمِّماتٌ بِلاداً غَيرَ مَعلومَه
عالَينَ رَقماً وَأَنماطاً مُظاهَرَةً
وَكِلَّةً بِعَتيقِ العَقلِ مَقرومَه
لِلعَبقَرِيِّ عَلَيها إِذ غَدَوا صَبَحٌ
كَأَنَّها مِن نَجيعِ الجَوفِ مَدمومَه
كَأَنَّ أَظعانَهُم نَخلٌ مُوَسَّقَةٌ
سودٌ ذَوائِبُها بِالحَملِ مَكمومَه
صفحة القصيدة
حَلَّت كُبَيشَةُ بَطنَ ذاتِ رُؤامِ
وَعَفَت مَنازِلُها بِجَوِّ بَرامِ
أَقوَت مَعالِمُها وَغَيَّرَ رَسمَها
هوجُ الرِياحِ وَحِقبَةُ الأَيّامِ
حَتّى أَذَعنَ بِهِ وَكُلُّ مُجَلجِلٍ
حَرِقِ البَوارِقِ دائِمِ الإِرزامِ
دارٌ بِها عينُ النِعاجِ رَواتِعاً
تَعدو مَسارِبَها مَعَ الأَرآمِ
صفحة القصيدة
صَبِّرِ النَفسَ عِندَ كُلِّ مُلِمٍّ
إِنَّ في الصَبرِ حيلَةَ المُحتالِ
لا تَضيقَنَّ في الأُمورِ فَقَد تُك
شَفُ غَمّاؤُها بِغَيرِ اِحتِيالِ
رُبَّما تَجزَعُ النُفوسُ مِنَ الأَم
رِ لَهُ فُرجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
أَمِن رُسومٍ نَأيُها ناحِلُ
وَمِن دِيارٍ دَمعُكَ الهامِلُ
أَجالَتِ الريحُ بِها ذَيلَها
عاماً وَجَونٌ مُسبِلٌ هاطِلُ
ظِلتُ بِها كَأَنَّني شارِبٌ
صَهباءَ مِمّا عَتَّقَت بابِلُ
بَل ما بُكاءُ الشَيخِ في دِمنَةٍ
وَقَد عَلاهُ الوَضَحُ الشامِلُ
صفحة القصيدة