المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَهفي عَلى صَخرٍ فَإِنّي أَرى لَهُ
نَوافِلَ مِن مَعروفِهِ قَد تَوَلَّتِ
وَلَهفي عَلى صَخرٍ لَقَد كانَ عِصمَةً
لِمَولاهُ إِن نَعلٌ بِمَولاهُ زَلَّتِ
يَعودُ عَلى مَولاهُ مِنهُ بِرَأفَةٍ
إِذا ما المَوالي مِن أَخيها تَخَلَّتِ
وَكُنتَ إِذا كَفٌّ أَتَتكَ عَديمَةً
تُرَجّي نَوالاً مِن سَحابِكَ بُلَّتِ
صفحة القصيدة
أَعَينِ أَلا فَاِبكي لِصَخرٍ بِدَرَّةٍ
إِذا الخَيلُ مِن طولِ الوَجيفِ اِقشَعَرَّتِ
إِذا زَجَروها في الصَريخِ وَطابَقَت
طِباقَ كِلابٍ في الهِراشِ وَهَرَّتِ
شَدَدتَ عِصابَ الحَربِ إِذ هِيَ مانِعٌ
فَأَلقَت بِرِجلَيها مَرِيّاً فَدَرَّتِ
وَكانَت إِذا ما رامَها قَبلُ حالِبٌ
تَقَتهُ بِإيزاغٍ دَماً وَاِقمَطَرَّتِ
صفحة القصيدة
تَقولُ نِساءٌ شِبتِ مِن غَيرِ كَبرَةٍ
وَأَيسَرُ مِمّا قَد لَقيتُ يُشيبُ
أَقولُ أَبا حَسّانَ لا العَيشُ طَيِّبٌ
وَكَيفَ وَقَد أُفرِدتُ مِنكَ يَطيبُ
فَتى السِنِّ كَهلُ الحِلمِ لا مُتَسَرِّعٌ
وَلا جامِدٌ جَعدُ اليَدَينِ جَديبُ
أَخو الفَضلِ لا باغٍ عَلَيهِ لِفَضلِهِ
وَلا هُوَ خَرقٌ في الوُجوهِ قَطوبُ
صفحة القصيدة
ياعَينِ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مَسكوبِ
كَلُؤلُؤٍ جالَ في الأَسماطِ مَثقوبِ
إِنّي تَذَكَّرتُهُ وَاللَيلُ مُعتَكِرٌ
فَفي فُؤادِيَ صَدعٌ غَيرُ مَشعوبِ
نِعمَ الفَتى كانَ لِلأَضيافِ إِذ نَزَلوا
وَسائِلٍ حَلَّ بَعدَ النَومِ مَحروبِ
كَم مِن مُنادٍ دَعا وَاللَيلُ مُكتَنِعٌ
نَفَّستَ عَنهُ حِبالَ المَوتِ مَكروبِ
صفحة القصيدة
ما بالُ عَينَيكِ مِنها دَمعُها سَرَبُ
أَراعَها حَزَنٌ أَم عادَها طَرَبُ
أَم ذِكرُ صَخرٍ بُعَيدَ النَومِ هَيَّجَها
فَالدَمعُ مِنها عَلَيهِ الدَهرَ يَنسَكِبُ
يالَهفَ نَفسي عَلى صَخرٍ إِذا رَكِبَت
خَيلٌ لِخَيلٍ تُنادي ثُمَّ تَضطَرِبُ
قَد كانَ حِصناً شَديدَ الرُكنِ مُمتَنِعاً
لَيثاً إِذا نَزَلَ الفِتيانُ أَو رَكِبوا
صفحة القصيدة