المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ
وَلِلأَرضِ مِن كُلِّ حَيٍّ نَصيبُ
وَلِلناسِ حُبٌّ لِطولِ البَقا
ءِ فيها وَلِلمَوتِ فيهِم دَبيبُ
وَلِلدَهرِ شَدٌّ عَلى أَهلِهِ
فَبَينٌ مُشِتٌّ وَنَبلٌ مُصيبُ
وَكَم مِن أُناسٍ رَأَيناهُمُ
تَفانوا فَلَم يَبقَ مِنهُم عَريبُ
صفحة القصيدة
طَلَبتُكِ يا دُنيا فَأَعذَرتُ في الطَلَب
فَما نِلتُ إِلّا الهَمَّ وَالغَمَّ وَالنَصَب
فَلَمّا بَدا لي أَنَّني لَستُ واصِلاً
إِلى لَذَّةٍ إِلّا بِأَضعافِها تَعَب
وَأَسرَعتُ في ديني وَلَم أَقضِ بُغيَتي
هَرَبتُ بِديني مِنكِ إِن نَفَعَ الهَرَب
تَخَلَّيتُ مِمّا فيكِ جُهدي وَطاقَتي
كَما يَتَخَلّى القَومُ مِن عَرَّةِ الجَرَب
صفحة القصيدة
ما لِلمَقابِرِ لا تُجي
بُ إِذا دَعاهُنَّ الكَئيبُ
حُفَرٌ مُسَتَّرَةٌ عَلَي
هِنَّ الجَنادِلُ وَالكَئيبُ
فيهِنَّ وِلدانٌ وَأَط
فالٌ وَشُبّانٌ وَشيبُ
كَم مِن حَبيبٍ لَم تَكُن
نَفسي بِفُرقَتِهِ تَطيبُ
صفحة القصيدة
لِدوا لِلمَوتِ وَاِبنوا لِلخَرابِ
فَكُلُّكُمُ يَصيرُ إِلى ذَهابِ
لِمَن نَبني وَنَحنُ إِلى تُرابٍ
نَصيرُ كَما خُلِقنا مِن تُرابِ
أَلا يا مَوتُ لَم أَرَ مِنكَ بُدّاً
أَبيتَ فَلا تَحيفُ وَلا تُحابي
كَأَنَّكَ قَد هَجَمتَ عَلى مَشيبي
كَما هَجَمَ المَشيبُ عَلى شَبابي
صفحة القصيدة
بَكيتُ عَلى الشَبابِ بِدَمعِ عَيني
فَلَم يُغنِ البُكاءُ وَلا النَحيبُ
فَيا أَسَفا أَسِفتُ عَلى شَبابِ
نَعاهُ الشَيبُ وَالرَأسُ الخَضيبُ
عَريتُ مِنَ الشَبابِ وَكانَ غَضّاً
كَما يَعرى مِنَ الوَرَقِ القَضيبُ
فَيا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماً
فَأُخبِرُهُ بِما صَنَعَ المَشيبُ