المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كَم لِلحَوادِثِ مِن صُروفِ عَجائِبِ
وَنَوائِبٍ مَوصولَةٍ بِنَوائِبِ
وَلَقَد تَفاوَتَ مِن شَبابِكَ وَاِنقَضى
ما لَستَ تُبصِرُهُ إِلَيكَ بِآيِبِ
تَبغي مِنَ الدُنيا الكَثيرَ وَإِنَّما
يَكفيكَ مِنها مِثلُ زادِ الراكِبِ
لا يُعجِبَنَّكَ ما تَرى فَكَأَنَهُ
قَد زالَ عَنكَ زَوالَ أَمسِ الذاهِبِ
صفحة القصيدة
سُبحانَ مَن يُعطي بَغَيرِ حِسابِ
مَلِكِ المُلوكِ وَوارِثِ الأَربابِ
وَمُدَبِّرِ الدُنيا وَجاعِلِ لَيلَها
سَكَناً وَمَنزِلِ غَيثِ كُلِّ سَحابِ
يا نَفسُ لا تَتَعَرَّضي لِعَطِيَّةٍ
إِلّا عَطِيَّةَ رَبِّكَ الوَهّابِ
يا نَفسُ هَلّا تَعمَلينَ فَإِنَّنا
في دارِ مُعتَمَلٍ لِدارِ ثَوابِ
تَبارَكَ رَبٌّ لايَزالُ وَلَم يَزَل
عَظيمَ العَطايا رازِقاً دائِمَ السَيبِ
لَهِجتُ بِدارِ المَوتِ مُستَحسِناً لَها
وَحَسبي لِدارِ المَوتِ بِالمَوتِ مِن عَيبِ
لِيَخلُ امرُؤٌ دونَ الثِقاتِ بِنَفسِهِ
فَما كُلُّ مَوثوقٍ بِهِ ناصِحُ الجَيبِ
لَعَمرُكَ ما عَينٌ مِنَ المَوتِ في عَمىً
وَما عَقلُ ذي عَقلٍ مِنَ البَعثِ في رَيبِ
صفحة القصيدة
طالَما اِحلَولى مَعاشي وَطابا
طالَما سَحَّبتُ خَلفي الثِيابا
طالَما طاوَعتُ جَهلي وَلَهوي
طالَما نازَعتُ صَحبي الشَرابا
طالَما كُنتُ أُحِبُّ التَصابي
فَرَماني سَهمُهُ وَأَصابا
أَيُّها الباني قُصوراً طِوالاً
أَينَ تَبغي هَل تُريدُ السَحابا
صفحة القصيدة
أَنَلهو وَأَيّامُنا تَذهَبُ
وَنَلعَبُ وَالمَوتُ لا يَلعَبُ
عَجِبتُ لِذي لَعِبٍ قَد لَها
عَجِبتُ وَمالِيَ لا أَعجَبُ
أَيَلهو وَيَلعَبُ مَن نَفسُهُ
تَموتُ وَمَنزِلُهُ يَخرَبُ
نَرى كُلَّ ما ساءَنا دائِباً
عَلى كُلِّ ما سَرَّنا يَغلِبُ
صفحة القصيدة