المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا رُبَّ أَحزانٍ شَجاني طُروقُها
فَسَكَّنتُ نَفسي حينَ هَمَّ خُفوقُها
وَلَن يَستَتِمَّ الصَبرَ مَن لا يَرُبُّهُ
وَلَن يَعرِفَ الأَحزانَ مَن لا يَذوقُها
وَلِلناسِ خَوضٌ في الكَلامِ وَأَلسُنٌ
وَأَقرَبُها مِن كُلِّ خَيرٍ صَدوقُها
وَما صَحَّ إِلّا شاهِدٌ صَحَّ غَيبُهُ
وَما تُنبِتُ الأَغصانَ إِلّا عُروقُها
صفحة القصيدة
أَلا أَيُّها القَلبُ الكَثيرُ عَلائِقُه
أَلَم تَرَ هَذا الدَهرَ تَجري بَوائِقُه
تُسابِقُ رَيبَ الدَهرِ في طَلَبِ الغِنى
بِأَيِّ جَناحٍ خِلتَ أَنَّكَ سابِقُه
رُوَيدَكَ لاتَنسَ المَقابِرَ وَالبِلى
وَطَعمَ حُسى المَوتِ الَّذي أَنتَ ذائِقُه
وَما المَوتُ إِلّا ساعَةٌ غَيرَ أَنَّها
نَهارٌ وَلَيلٌ بِالمَنايا تُساوِقُه
صفحة القصيدة
خَيرُ سَبيلِ المالِ تَفريقُهُ
في طاعَةِ اللَهِ وَتَمزيقُهُ
وَالدَهرُ لايَبقى عَلى أَهلِهِ
تَغريبُهُ طَوراً وَتَشريقُهُ
وَقَد أَرى العَقلَ إِذا ما صَفا
قَلَّت مِنَ الدُنيا مَعاليقُهُ
ما كُلُّ مَن بَرَّقَ تَأديبُهُ
يَغُرُّني ما عِشتُ تَبريقُهُ
صفحة القصيدة
إِذا قَلَّ مالُ المَرءِ قَلَّ صَديقُهُ
وَضاقَت بِهِ عَمّا يُريدُ طَريقُهُ
وَقَصَّرَ طَرفُ العَينِ عَنهُ كَلالَةً
وَأَسرَعَ فيما لا يُحِبُّ شَقيقُهُ
وَذَمَّ إِلَيهِ خِدنُهُ طَعمَ عودِهِ
وَقَد كانَ يَستَحليهِ حينَ يَذوقُهُ
كُلُّ رِزقٍ أَرجوهُ مِن مَخلوقِ
يَعتَريهِ ضَربٌ مِنَ التَعويقِ
وَأَنا قائِلٌ وَأَستَغفِرُ اللَ
هَ مَقالَ المَجازِ لا التَحقيقِ
لَستُ أَرضى مِن فِعلِ إِبليسَ شَيئاً
غَيرَ تَركِ السُجودِ لِلمَخلوقِ