المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلَم تَرَ هَذا المَوتَ يَستَعرِضُ الخَلقا
تَرى أَحَداً يَبقى فَتَطمَعَ أَن تَبقى
لِكُلِّ امرِئٍ حَيٍّ مِنَ المَوتِ خُطَّةٌ
يَصيرُ إِلَيها حينَ يَستَكمِلُ الرِزقا
تَزَوَّد مِنَ الدُنيا فَإِنَّكَ شاخِصٌ
إِلى المُنتَهى وَاجعَل مَطِيَّتَكَ الصِدقا
وَأَمسِك مِنَ الدُنيا الكَفافَ وَجُد عَلى
أَخيكَ وَخُذ بِالرِفقِ وَاجتَنِبِ الخُرقا
صفحة القصيدة
أَتَبكي لِهَذا المَوتِ أَم أَنتَ عارِفُ
بِمَنزِلَةٍ تَبقى وَفيها المَتالِفُ
كَأَنَّكَ قَد غُيِّبتَ في اللَحدِ وَالثَرى
فَتَلقى كَما لاقى وَفيها السَوالِفُ
أَرى المَوتَ قَد أَفنى القُرونَ الَّتي مَضَت
فَلَم يَبقَ ذو إِلفٍ وَلَم يَبقَ آلِفُ
كَأَنَّ الفَتى لَم يَغنَ في الناصِ ساعَةً
إِذا عُصِبَت يَوماً عَلَيهِ اللَفائِفُ
صفحة القصيدة
أَلا أَينَ الأُلى سَلَفوا
دُعوا لِلمَوتِ وَاختُطِفوا
فَوافَوا حينَ لا تُحَفٌ
وَلا طُرَفٌ وَلا لُطَفُ
تُرَصُّ عَلَيهِمُ حُفَرٌ
وَتُبنى ثُمَّ تَنخَسِفُ
لَهُم مِن تُربِها فُرُشٌ
وَمِن رَضراضِها لُحُفُ
صفحة القصيدة
اللَهُ كافٍ فَمالي دونَهُ كافِ
عَلى اِعتِدائي عَلى نَفسي وَإِسرافي
تَشَرَّفَ الناسُ بِالدُنيا وَقَد غَرِقوا
فيها فَكُلُّ عَلى أَمواجِها طافِ
هُمُ العَبيدُ لِدارٍ قَلبُ صاحِبِها
ما عاشَ مِنها عَلى خَوفٍ وَإيجافِ
حَسبُ الفَتى بِتُقى الرَحمَنِ مِن شَرَفٍ
وَما عَبيدُكَ يا دُنيا بِأَشرافِ
صفحة القصيدة
مَتى تَتَقَضّى حاجَةُ المُتَكَلِّفُ
وَلا سِيَّما مِن مُترَفِ النَفسِ مُسرِفُ
طَلَبتُ الغِنى في كُلِّ وَجهٍ فَلَم أَجِد
سَبيلَ الغِنى إِلّا سَبيلَ التَعَفُّفِ
إِذا كُنتَ لا تَرضى بِشَيءٍ تَنالُهُ
وَكُنتَ عَلى ما فاتَ جَمَّ التَلَهُّفِ
فَلَستَ مِنَ الهَمِّ العَريضِ بِخارِجٍ
وَلَستُ مِنَ الغَيظِ الطَويلِ بِمُشتَفِ
صفحة القصيدة