المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لِيَبكِ عَلى نَفسِهِ مَن بَكى
فَما أَوشَكَ المَوتَ ما أَوشَكا
فَلا تَبكِيَنَّ عَلى هالِكٍ
فَإِنَّ قُصاراكَ أَن تَهلِكا
أَتَطمَعُ في الخُلدِ بَعدَ الَّذينَ
رَأَيتَهُمُ قَد مَضَوا قَبلَكا
بَليتَ وَما تَبلى ثِيابُ صِباكا
كَفاكَ مِنَ اللَهوِ المُضِرِّ كَفاكا
أَلَم تَرَ أَنَّ الشَيبَ قَد قامَ ناعِياً
مَقامَ الشَبابِ الغَضِّ ثُمَّ نَعاكا
تَسَمَّع وَدَع مَن أَغلَقَ الغَيُّ سَمعَهُ
كَأَنّي بِداعٍ قَد أَتى فَدَعاكا
أَلا لَيتَ شِعري كَيفَ أَنتَ إِذا القُوى
وَهَت وَإِذا الكَربُ الشَديدُ عَلاكا
صفحة القصيدة
إِرضَ بِالعَيشِ عَلى كُلِّ حالٍ
تَتَّسِع فيهِ وَإِن كانَ ضَنكا
خَيرُ أَيّامِكَ إِن كُنتَ تَدري
يَومَ تُغشى يُرتَجى الخَيرُ مِنكا
إِغتَنِم حاجاً لِراجيكَ فيها
قَبلَ أَن يُغنِيَهُ اللَهُ عَنكا
رَزَأتُكَ يا هَذا فَهُنتُ عَلَيكا
وَصَغَّرتَني مُذ نِلتُ فَضلَ يَدَيكا
وَرَغَّبتَني حَتّى رَغِبتُ فَصِرتَ بي
إِلى بُغضِ ذُلِّ الراغِبينَ إِلَيكا
فَهاتيكَ مِنّي عَثرَةٌ إِن أَقَلتَها
وَإِلّا فَإِنّي في السُقوطِ لَدَيكا
ما لي رَأَيتُكَ راكِباً لِهَواكا
أَظَنَنتَ أَنَّ اللَهَ لَيسَ يَراكا
اِنظُر لِنَفسِكَ فَالمَنِيَّةُ حَيثُ ما
وَجَّهتَ واقِفَةٌ هُناكَ حِذاكا
خُذ مِن حَراكِكَ لِلسُكونِ بِحَظِّهِ
مِن قَبلِ أَن لا تَستَطيعَ حَراكا
لِلمَوتِ داعٍ مُزعِجٌ وَكَأَنَّهُ
قَد قامَ بَينَ يَدَيكَ ثُمَّ دَعاكا
صفحة القصيدة