المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
سَقى اللَهُ عَبّادانِ غَيثاً مُجَلَّلاً
فَإِنَّ لَها فَضلاً جَديداً وَأَوَّلا
وَثَبَّتَ مَن فيها مُقيماً مُرابِطاً
فَما إِن أَرى عَنها لَهُ مُتَحَوَّلا
إِذا جِئتَها لَم تَلقَ إِلّا مُكَبِّراً
تَخَلّى عَنِ الدُنيا وَإِلّا مِهَلِّلا
فَأَكرِم بِمَن فيها عَلى اللَهِ نازِلاً
وَأَكرِم بِعَبّادانِ داراً وَمَنزِلا
الهِرصُ داءٌ قَد أَضَرَّبِمَن
تَرى إِلّا قَليلا
كَم مِن عَزيزٍ قَد رَأَي
تُ الحِرصَ صَيَّرهُ ذَليلا
فَتَجَنَّبِ الشَهَواتِ وَاِح
ذَر أَن تَكونَ لَها قَتيلا
فَلَرُبَّ شَهوَةِ ساعَةٍ
قَدأَورَثَت حُزناً طَويلا
صفحة القصيدة
اُهرُب بِنَفسِكَ مِن دُنيا مُضَلَّلَةٍ
قَد أَهلَكَت قَبلَكَ الأَحياءَ وَالمِلَلا
مُرٌّ مَذاقَهُ عُقباها وَأَوَّلُها
غَدّارَةٌ تُكثِرُ الأَحزانَ وَالعِلَلا
إِن ذُقتُ حَلواءَها عادَت عَواقِبُها
مَرارَةً يَجتَويها كُلُّ مَن أَكَلا
لَم يَصفُ شُربُ اِمرِئٍ فيها فَأَعجَبَهُ
إِلّا تَكَدَّرَ أَو أَمسى لَهُ وَشَلا
صفحة القصيدة
يا رُبَّ شَهوَةِ ساعَةٍ قَد أَعقَبَت
مَن نالَها حُزناً هُناكَ طَويلا
عَظُمَ البَلاءُ بِها عَلَيهِ وَإِنَّما
نالَ المُفَضِّلُ لِلشَقاءِ قَليلا
فَإِذا دَعَتكَ إِلى الخَطيئةِ شَهوَةٌ
فَاِجعَل لِطَرفِكَ في السَماءِ سَبيلا
وَخَفِ الإِلَهَ فَإِنَّهُ لَكَ ناظِرٌ
وَكَفى بِرَبِّكَ زاجِراً وَسَئولا
صفحة القصيدة
الدَهرُ يوعِدُ فُرقَةً وَزَوالا
وَخُطوبُهُ لَكَ تَضرِبُ الأَمثالا
يا رُبَّ عَيشٍ كانَ يُغبَطُ أَهلُهُ
بِنَعيمِهِ قَد قيلَ كانَ فَزالا
يا طالِبَ الدُنيا لِيُثقِلَ نَفسَهُ
إِنَّ المُخِفَّ غَداً لَأَحسَنُ حالا
إِنّا لَفي دارٍ نَرى الإِكثارَ لا
يَبقى لِصاحِبِهِ وَلا الإِقلالا
صفحة القصيدة