المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كَأَنَّ المَوتَ قَد نَزَلا
فَفَرَّقَ بَينَنا عَجِلا
كَفى بِالمَوتِ مَوعِظَةً
وَمُعتَبَراً لِمَن عَقَلا
أَلا يا ذاكِرَ الأَمَلِ ال
لَذي لا يَذكُرُ الأَجَلا
وَما تَنَفَكُّ مِن مَثَلٍ
لِسَمعِكَ ضارِبٍ مَثَلا
صفحة القصيدة
الحَمدُ لِلَّهِ كُلٌّ زائِلٌ بالِ
لا شَيءَ يَبقى مِنَ الدُنيا عَلى حالِ
يا ذا الَّذي يَشتَهي ما لا ثَوابَ لَهُ
تَبغي الثَوابَ فَكُن حَمّالَ أَثقالِ
لا خَيرَ في المالِ إِلّا أَن تُقَدِّمَهُ
إِن لَم تُقَدِّمَهُ ما تَرجو مِنَ المالِ
أَما وَدَيّانِ يَومِ الدينِ ما طَلَعَت
شَمسٌ وَلا غَرَبَت إِلّا لآجالِ
صفحة القصيدة
يا نَفسُ ما أَوضَحَ قَصدَ السَبيل
خُلِقتِ يا نَفسُ لِأَمرٍ جَليل
يا نَفسُ ما أَقرَبَ مِنّا البِلى
أَنا الَّذي لا نَفسَ لي عَن قَليل
كُلُّ خَليلٍ فَلَهُ فُرقَةٌ
لابُدَّ يَوماً مِن فِراقِ الخَليل
يا عَجَباً إِنّا لَنَلهو وَقَد
نودِيَ في أَسماعِنا بِالرَحيل
لا تَعجَبَنَّ مِنَ الأَيّامِ وَالدُوَلِ
وَمِن خُطوبٍ جَرَت بِالرَيثِ وَالعَجَلِ
مَن يَأمَنُ المَوتَ إِذ صارَت لَهُ عِلَلٌ
تَكونُ في الزُبدِ أَحياناً وَفي العَسَلِ
وَلَيسَ شَيءٌ وَإِن طالَ الزَمانُ بِهِ
إِلّا سَيَفنى عَلى الآفاتِ وَالعِلَلِ
أَمّا الجَديدانِ في صَرفِ اِختِلافِهِما
فَقَد وَجَدتَ مَقالاً فيهِما فَقُلِ
صفحة القصيدة
ما لي أُفَرِّطُ فيما يَنبَغي مالي
إِنّي لَأُغبَنُ إِدباري وَإِقبالي
اليَومَ أَلعَبُ وَالأَيّامُ مُسرِعَةٌ
في هَدمِ عُمري وَفي تَصريفِ أَحوالي
يَجري الجَديدانِ وَالأَقدارُ بَينَهُما
تَغدو وَتَسري بِأَرزاقٍ وَآجالِ
يا مَن سَلا عَن حَبيبٍ بَعدَ غَيبَتِهِ
كَم بَعدَ مَوتِكَ مِن ناسٍ وَمِن سالِ
صفحة القصيدة