ومتى كفه الخضيب أمدَّا
صبغ الأرض والسماء فأبدى
في سواد العراق منه إحمرارا
صب سوطا في قلب دجلة ورَّث
وهجا في حشا الفرات تلبث
وبذيل الزوراء لما تشبث
بث في الكرخ والرصافة ما بث
كم شربنا منه شرابا حميما
وشهدنا به عذابا أليما
حال حال الدنيا فعاد وخيما
واستحالت دار السلام جحيما
حث في سوقه ركائب سحب
نضحت غربها بشرق وغرب
إن ذاك المقباس من غير ريب
قبست منه كل مهجة صب
رام أن يرشق الخواطر نبلا
فجعلنا له النواظر جعلا
ما تراه إذ مرَّ يسحب ذيلا
كاد أن يخطف البصائر لولا
ومن الشام حين أمَّ العراقا
دس في كل مهجة محراقا
كلما حرَّ عن قباه النطاقا
علقت في القلوب منه علاقا
ت هوى تسعر القلوب ادَّكارا
يا له بارقا إذا الليل جنا
راح يختال في غلائل لبنى
لا تسل حيث عنَّ يا صاح عنا
أحرق القلب أدهش اللب منا
طارق بالضياء يفري الظلاما
طرقته يد العلا صمصاما
وإذا ما الدجا تدَّرع لاما
قلد الأفق من سناء حساما
آية السيف في انطباع ورسم
رسمت في افرنده أيٍّ رسم
وعلى فرق حالك مدلهم
لاح في جوهر دمشقي رقم
فأرانا من ذي الفقار غرارا
عارضا رمحه يروم برازا
كشقيق حقيقة ومجازا
منه إذ أظهر السماك ركازا
في حواشي الآفاق أبدى طرازا
نضرا في حلاه يحكي النضارا
غلَّ عنق الدجا بأغلال أسر
فكسا قيس عامر طوق عمرو
يا له من وضاح حيرة فكر
سلسل الليل في سلاسل تبر
جدولته يد من الرعد شلا
فلذا غير مستقيم تجلى
بحلاه جيد السماء تحلى
وعلى اللوح سورة النور أملى
فاقتبسنا من آيها الانوارا
كلما لاح لي بلفٍّ ونشر
بعد ترتيبه تشوَّش فكري
فأنا والمحيط علما بسري
لست أدري وليتني كنت أدري
أهي النار جمرها متوقد
أم هو النور ضوؤه متجسد
يا ترى والتمييز مني صفد
تلك نار الكليم أم نور محي الد
وعن العين قد جلا الغين والعي
هب حتى انجلى به ذلك الفي
قلت في نعته وقد مسني العيَّ
ذاك محض النور الذي كان في عي
ن العماء التجرَّديِّ احورارا
ذلك العقد في الجواهر مفرد
وعليه كل الخناصر تعقد
انما فض خاتم الرسل أحمد
ذلك الجوهر البسيط وما أد
راك بالجوهر البسيط اختبارا
ما على غيره استدارت رحاه
فأرانا الدقيق من معناه
صقلت في يد التجلي مراه
فلك أطلس محا بصفاه
عن مرايا عين العقول اغبرارا
ظهرت ذاته العلية مجلى
لجميع الصفات قولا وفعلا
فغدا في مقام آدم أولى
مظهر للاسماء أظهرها الله
هو بعض الآيات فيما تقرَّر
بزغت في الآفاق الله أكبر
بهرت رسطاليس والاسكندر
حكمة للاشراق من جانب الغر
علم للهدى به قد هدينا
وسبقنا الانام علما ودينا
كيف لا نهتدي به ويقينا
ذلك الطور لو رآه ابن سينا
أو رعى جالينوس تلك المراعي
ضاع بين السوام كل ضياع
ونعاه للفلسفيين ناعي
أو رأى افلاطون تلك المساعي
أو رآه متى حواريِّ عيسى
ظنه في تدريسه أدريسا
وبسيماه خاله الناموسا
أو رأته الأحبار أحبار موسى
لادَّعت فيه ما ادعته النصارى
عيلم العلم موجه ليس يسكن
بين جنبيه عالم الكون يكمن
وسع الكل فهو عين التعيين
عالم تنطوي العوالم في كن
ما معاني البديع أبدى بيانا
كان تلخيصه لها برهانا
ذاك يا سعد سيد عز شانا
ذو تجلٍّ له الذوات عيانا
من يراه لم يقل يا لطيىء
أي مرء جئتم به أي مرء
فبمسباره المعدَّ لبرء
سبر الممكنات حتى لشيء
قلبه العرض صدره صفحة اللو
ح وأهل الكرسي من ذاك أفتوا
كم عليهم أملي وكم منه أملوا
خصه الله من لدنه بما أو
لو رآه الذي على قرية مر
لدرى أنه بذلك أخبر
بل برفع الجدار أولى وأجدر
لو مع الخضر كان حين أتى القر
شاهد غاب حسه عن وجود
في مجال منزه عن حدود
وعلى رغم جاحد مطرود
شهد الله أنه في شهود
راض مهرا للجري غير مروض
بعنان في كفه مقبوض
ولتقطيع بحر كل عروض
كم على ظهر سابح بفيوض
خاض من لجة العماء الغمارا
آخذا بالآراء عرضا وطولا
وكل صعب منها دعاه ذلولا
أينما ينتحي تراه وصولا
في مجال الخيال أجرى خيولا
خوضها في الحجى كساها التحجل
فانبرت من مرابط العقل ترفل
وجدت كل عزها بالتذلل
ضمر تجعل السويداء من ك
هنَّ والعاديات جرد صوافن
قل جعلن القلوب منا معاطن
فإذا ما خطرن منها بباطن
ما تعثرن بالخواطر لكن
وقعت في سما العقول هلالا
كلما أوقعت عليها النعالا
ترعد الأرض بل تخاف اشتعالا
وتمور السماء مورا إذا لا
كالغواني ما بين تلك المغاني
تتهادى لها الصهيل أغاني
محرز السبق كم بيوم رهان
شنَّ غاراتها لنهب المعاني
جعل الله صدرنا مشروحا
بمتون أملي عليها شروحا
كل باب منها غدا مفتوحا
من فتوحاته استفدنا فتوحا
تجعل العسر بالايادي يسارا
بعموم أتى بها وخصوص
في بناء مشيد مرصوص
كل سفر منها بثبت نصوص
فهو لوح نقوش نصوص
أسفرت كالنجوم حين استهلت
فهدت ملة عن الرشد ضلت
قاب قوسين من سما القرب حلت
كم له من تنزلات تدلت
طوَّق الخافقين طوقا مرصع
بلآلي الآيات يزهو ويسطع
وعلى محور مدى الدهر أجمع
دار في الكائنات من دوره الاع
ولغاب بلا رحاب للبث
ولو كرما فيه مأوى لمكث
قد تمطى فصال صولة ليث
وإلى حيث لا مكان لحيث
في زوايا فصولها كم خبايا
هو منها طلال تلك الثنايا
تلك يا من بها ملكت السبايا
كتب أم كتائب لسرايا
ها المعاني الرقاق صرن أسارى
ملئت طوسها لعمري بريَّ
كافيات عن كل جام رويَّ
قم فقد نسمت بمسك شذي
نفحات لها تضوع بريَّ
نفح الندِّ من شذاها بخارا
كم تلا في توجه أسماء
فكسا ختمه الوجوه ضياء
واستفاضت من كل وجه حياء
رشحات رقت وراقت بهاء
حضرة في تبريزها الشمس تفضح
وببذل العرفان كالبحر تطفح
هكذا لا تزال تسمو وتسمح
كم أفاضت فيما ورا النهر من بح
فالق الحب والنوى الله خوَّل
وله خالصا من اللب نوَّل
فلهذا تفكها أينما حل
جاء فيما بقشره أعجز الأل
حاله كله إلى الحق منهى
ما علمنا من بعضها قط كنها
في أمور كثيرة خص منها
ينكر المرء منه أمرا فينها
دار راح التصريف من راحتيه
بعقول زمامها بيديه
من جميع الثغور في حالتيه
تنثني عنه ثم تثنى عليه
قيم دق في الفرائض بحثا
ووصيَّ لم ينكث العهد نكثا
من تراث لم يرض نصفا وثلثا
ورث الانبياء والرسل ارثا
خاتم فصه بأبهى حليَّ
رسمته العليا بخط جليٍّ
لقيام المهدي تجل عليَّ
بعده قط ما ترى لولي
في المقام المحمديَّ قرارا
علم مفرد برفع منادى
ومريدا أضحى فأمسى مرادا
ترك الكون والفساد فسادا
وإلى غيب الغيب جاز فنادى
يا جميل الستراسبل الاستارا
إنه والذي دنا فتدلى
ذات عشق تقوم بالعرش حملا
من هيولاه قد تصوَّر شكلا
حامل الرفرف الذي حمل الله
نال كل الغنى فما أغناه
عن وجود في الله قد أفناه
ذاك عبد إلى غنى مولاه
فقره تمَّ فاستتم غناه
فرضه والمسنون أدَّى ووفى
واستحب المندوب حتى تصفى
خص من واجب الوجود بزلفى
ومن الله بالنوافل كم فا
حرم للتوحيد عز حماه
إذ من الغير والسوى قد حماه
فهو دامت عين العلا ترعاه
ما لنفي السوى استعد سواه
جامع للكيان جزءا وكلا
كل فرد منها به يتجلى
وعليها منه لك الله دلا
هيكل في ناسوته اختصر الله
بال للهدى له وثبات
وعلى الحق وقفة وثبات
ظاهرات وتارة مضمرات
خلوات من بعدها جلوات
عالم الذرَّ إذ أجاب بسرعه
ملقيا نحو دعوة الرب سمعه
ذلك الحبر شرَّف الله وضعه
نقطة الباء من بلى كان في عه
كعبة البيت قابلته بلين
إذ رأته لها أجلَّ قرين
ذلك الركن ذو المقام المكين
ألمنادي يا قبلتي قابليني
لجة بعد لجة خاض ليلا
ونهارا تسيل بالسفح سيلا
طافح الشطح ليس يرقب إلا
لجج الاستغراق في لي مع الله
ساحة العفو للخلائق أفسح
وهي أنجى للعالمين وأنجح
ما ترى من لنا المحجة أوضح
كم أرانا من وسع دائرة الرح
كل ما لا يراه بين يديه
حاضرا يطلب الحضور لديه
مرجع الكل إن نظرت إليه
هو قطب للعارفين عليه
عنه سل صدر الدين كيف شفاه
حين وصى اسحق أعنى أباه
ذاك للملة الحنيفة يا هو
شيخها الاكبر الذي بعلاه
قد علا صدرها الكبير الكبارا
حيث رباه وهو قد كان طفلا
برشاد فأوتى الحكم كهلا
إن من يقلب الحقائق فعلا
كان قلبا للصدر والصدر لولا
ذلك القلب ما حوى الاسرارا
صادر الواردات حين تقاضت
دينها واستباحها فتراضت
غرقت في تياره حين خاضت
كم على قلب ذلك الصدر فاضت
خير عصر ما فيه للراح عصر
كعروس تجلى لها العقل مهر
والذي زفها لنا وهي بكر
هو شيخ الحان الذي اعتصرت رو
ح المعاني في راحتيه اعتصارا
صاح هذي الخمر التي قيل عنها
انها تأمر العقول وتنهى
ان من في أذى القذى لم يشنها
في أواني الحروف أفرغ منها
طبعته يد التصرف طبعا
قابل الانفعال ذاتا وطبعا
مذهب في التلوين لم يبق نوعا
حاز فرقا من بعد جمع وجمعا
لجنى سدرة المنى مدَّ كفا
يترجى طوبى له منه قطفا
وعليه الرضوان ينفح عرفا
في جنان التوحيد سرَّح طرفا
فاجتنى من أنوارها النوَّارا
بقدامى الاقدام لم يتأخر
طار يبغي من حضرة القدس محضر
أجدل فوققنة العرش وكر
وله الباز للمطار من الفر
ش إلى العرش كم خواف أعارا
جبل راسخ يفاخر يذبل
ولواء جلاله في تأثل
ذاك شيخ الكل المحكم في الكل
علم الشرق مظهر الحق رب ال
فتق والرتق قوَّة واقتدارا
كاليماني بصدره مستقرَّ
لجميع الاسرار ما فيه ذكر
بشباه والامر لله أمر
قدَّس الله سره فهو سر
فاخر العرب فيه حيا فحيا
جدَّه حيث طاب ميتا وحيا
فكسا الفخر حاتما وعديا
حاتمي النجار أكسب طيا
بفنا هالة المريدين مبدر
وبوجه السفار لله مسفر
لم يكلف بالخسف لا زال مقمر
بدر تمَّ قد سار في فلك العر
أصبحت حالكات تلك الليالي
مشرقات بنوره المتلالي
فلك واسع المساحة عالي
ضاق ذرعا عنه ذراع المعالي
هبني بالشعر في المحافل أصدع
وبنظمي كل الفرائد أجمع
ومقامي في النعت للاوج يرفع
أتراني هيهات أدرك من نع
كل فكري عن درك بعض مزايا
حضرة ربها أبرَّ البرايا
هو بحر وذي نعوتي ركايا
كيف يستوعب الكلام سجايا
ه وهل ينزح الركاء البحارا
كل ليل أصبو وكل نهار
لمزار أعظم به من مزار
وأفدي ما سار للشام سار
بأبي ثاويا بذات قرار
أيها المشتكي من الوزر ثقلا
زره إن رمت أن تخفف حملا
وبأعتاب بابه حط رحلا
كل من زار قبره خفف الله
باذخ طأطأ العلا لعلاه
ملجأ الكائنات تحت لواه
مدَّ ظلا ضافي الاديم تراه
كم حمى نازلا بكهف حماه
مستجيرا به إذا الدهر جارا
وكأين من سيد صار عبدا
لأياد له من البحر أندى
جاء مسترفدا فأولاه رفدا
كعلي الرضا الوزير المفدى
آصفي التدبير من لم يهنه
جلبه للاعتاب بل لم يشنه
مع أن التسخير يؤخذ عنه
جذبته لسفح قيسون منه
جذابات تدعو البدار البدارا
حرف جرَّ شم العرانين قرِّت
بعلا ذروة له واستقرت
وإليها من جسمنا الروح فرَّت
كمن المغناطيس فيها فجرَّت
جبل هائل المهابة راسي
جاز في الارتفاع حد القياس
ذو وقار لو وازنته الرواسي
ما له في جلاله من مواسي
كفه من هواطل السحب أروى
وحماه كهف الطريد ومأوى
فاق كل الصدور سرا ونجوى
ذلك أسخى الملوك كفا وأقوى
حيدر للابطال يكفي ويكفل
وحسام غراره قط ما فل
في علاه مهما تشا أبدا قل
أسد الله غيرة الله سيف الله
شرَّف الخافقين شرقا وغربا
فتراآى أمضى البواتر غربا
وعلى الفرقتين عجما وعربا
شهرته أيدي المهيمن عضبا
راكب الهائلات في يوم ذعر
سالك الموحشات من كل قفر
والخطير الذر بكرَّ وفر
يمتطي عزمه عظائم أمر
خاطبته أم العلا عن تراض
أمرك الامر فاقض ما أنت قاض
يا لعمرو من صائب الفكر ماض
في الملمات يستشير المواضي
هو يوم الصدام عنتر عبس
وبزهد الحطام مثل أويس
ولدى الانتقام من غير لبس
طرد حلم فلو رآه ابن قيس
ليس إلا في ماله تفريط
وعن الجود ماله تثبيط
كفه وافر العطاء بسيط
بحر جود بالمكرمات محيط
فصدرنا والكل أوقر صدرا
من لآل بها نقلد نحرا
ونثرنا مراود الفكر نثرا
فحبانا درَّا نظمناه شعرا
شرَّف الله أهل جلق إذ أو
دع فيهم من علا لذرى الجو
أو بدعا ونحن أولى به لو
شرَّفتنا ألوكة لحمى الزو
راء وافت تيها تجرَّ الازارا
كل نبض بأنمل اللطف جست
وبأشجان كل قلب أحست
كسيت حلة الجمال وأكست
لو رأتها عين الفرزدق أنست
تلك عفراء عروة بن خزام
وبصدق المقال مثل حذام
فهي معصومة بنفس عصام
بنت فكر تقلدت بنظام
تستمد الآراء من معناها
بيد الفكر زئبقا لمراها
سل قروح الصور عن مومياها
تلك اكسير جابر كيمياها
صعدت كلما تصوَّب في صح
ن فؤادي من السقام وقد صح
وبعين الرضا لك الحال نشرح
كم لمحنا من نور كبريتها الاح
في جيوب الجنوب من لك الري
لحياة القلوب قد أودعت مي
فشممنا ما ينعش الميت في الحي
ونشقنا من مسكها الاذفر الفي
فتنقل بها فغن التنقل
بالذي يشرب السلافة يجمل
ذكرها باللهى إذا مرَّ يعسل
شقه شقت المرائر في حل
ومن العتب كم أذابت جمودا
من فؤاد ولو حكى جلمودا
وبلطف إذ لم نوف وعودا
ذكرتنا وما نسينا عهودا
بعكاظ الوفاء رمنا لحوقا
وإليها ساق المشوق مشوقا
كي نؤدَّي من الولاء حقوقا
فأقامنا لمقعد العذر سوقا
من لنا في نزول حضرة قدس
عند نفس فداؤها كل نفس
لننادي في كل مطلع شمس
علوي العرفان يا من بحدس
لم يزده كشف الغطاء اختبارا
قد نظمنا الثنا عليك بسمط
وربطنا عقد الولا أيَّ ربط
وجعلنا الوفا جزاء لشرط
منك بعد الرضا رمينا بسخط
وهدينا إلى الضلال وتيه
كبني اسرائيل في التشبيه
ودهينا بعوق ما نبتغيه
وابتلينا بفوق ما نحن فيه
ان خلعنا سوى الجفاء وثارا
أو حللنا دارا سواك بها حل
أو سألنا شيئا ومن ضل يسأل
أو وردنا حاشا أياديك منهل
أو حضرنا من بعد حضرتك العل
بابها باب حطة بعلاه
حازما جاز فيه كل مناه
أنت يا من رضا الاله رضاه
لسوى بابك العليَّ ذراه
كنت بالشعر قد أهنت ابن هاني
وصرعت به صريح الغواني
وأنا اليوم تعلمون بشاني
بان فكري عن ابتكار المعاني
يوم بنتم ومنبع الشعر غارا
حيث غبتم عني وأنتم بدور
غبت عني بكم فما لي حضورض
زال عن خاطري لمعنى خطور
ليت شعري من ضل عنه شعور
كيف يقوى ان ينشد الاشعارا
وهو من يوم هجركم بغداذا
ترك النظم والقريض جذاذا
ما دعتني نفسي وتدعو لماذا
غير ان الأمر المطاع لهذا
فتقدَّمت للثنا أتعرَّض
ويراعى من روعه يتقضقض
وتقحمت من أسامة مربض
فتجشمت أنظم المدح في حض
رة مولى منه اكتسبت الفخارا
هو كنز للعز ان رمت كنزا
وهو حرز للمجد ان شئت حرزا
فزت فينظم مدح علياء فوزا
دام عزا لمن يحاول عزا
هكذا لايزال يهديه نظما
وهو يولي نثرا من المال جما
ليراه للحمد بدأ وختما
ما همي بالدموع طرف ومهما
شام برقا من الشآم استنارا