أبيات شعري حكت آيات تنزيل
تتلى بحضرة ممدوحي بترتيل
وعت من الملأ الأعلى لها أذن
فشنفتها بتكبير وتهليل
قد انطوى العالم الاسما بأحرفها
فعطر النشر منها طيب تأويل
عن حسنها قاصرات الطرف قد قصرت
أحبب بكاعبة النجدين عطبول
ماست دلالا تعاطيني الرضاب طلى
فهمت ما بين عسال ومعسول
تاهت على اللؤلؤ المنثور إذ نظمت
في مدح مولاي عبد القادر الجيلي
قطب عليه مدار العالمين له
دور تسلسل لا في قيد تعطيل
غوث وغيث لراجيه خائفه
يحمى ويهمى بأفضال وتفضيل
سجنجل لتجلي ذاته ظهرت
لعينه عينه من غير تمثيل
جلاء نقطة غين العين تربته
كم فزت منها بتعفير وتكحيل
طوفان علم به نوح النبوة في
فلك الفتوة ينجي كل محمول
خضم فيض بعيد الغور فيه رست
سفن الولاية لا في ساحل النيل
مصباح فضل بنبراس الجمال زهت
مشكاته فيه لا في ضوء قنديل
نور بسيط على وجه البسيطة بل
بحر محيط بمعقول ومنقول
قرآن جمع لأشتات الهبات من الذ
رات لاقبض بسط العرض والطول
فرقان فرق العلى آياته رسمت
في جبهة كللت منه باكليل
مفتاح غيب بلا ريب ببرزخه
باب الشهود لديه غير مقفول
في عالم الغيب قد صحت مشاهدة
له فجاء بكشف غير معلول
توارثت أولياء الله بعثته
منذ ألست ومن جيل إلى جيل
في النشأتين له حال تصرَّفه
تالله في كل معقود ومحلول
باب الرجاء وقطب الأولياء وف
خر الاتقياء ومأوى كل مذلول
عين الكمال وسلطان الرجاء ومم
دوح الفعال وحامي كل محذول
ملجا المريدين منجى اللائذين به
كنز المقلين منذخوري ومأمولي
ذخري وفيه غنا فقري ومدحته
فخري أنال بحشري منه تنويلي
إلى موائده اللاتي حوت مددا
مددت باعا به علقت كشكولي
تفصيل اجمال جزء من خوارقه
عن حصرها كل اجمالي وتفصيلي
نلت البقا بفنائي في محبته
فشاغلي فيه أضحى عين مشغولي
وبان صحوي بمحوى في هواه وعن
وهمي بأني سواه بان تخييلي
أتى من العلم في مثل الذي أتيا
موسى وعيسى بتوراة وانجيل
ندب إذا عم خطب أو دجا حزن
جلاه في سيف حزم غير مفلول
تهديك بهجته الغرا وغنيته
تغنيك عن كل مقصود ومأمول
فناده عند ناديه لفادحة
وسله ما شئت تلقى خير مسؤل
وقبل الترب من أعتاب سدته
وابد الخشوع بدمع منك مسبول
فسدرة المنتهى لا شك حضرته
لقد تناهى إليها علم جبريل
ترى المحبين صرعى تحت قبته
وقلبهم عن هواء غير مشغول
أما تراهم وفي أطمارهم ربضوا
ببابه كأسود الغيل بالغيل
إليه من موصل قد جئت منقطعا
فيا لقطع بحبل الله موصول
كم ظن قوم قبولا منه تم لهم
وحققوا الظن أني غير مقبول
فدع رجالا على جهل تعنفني
فهل سمعت بصب غير معذول
وابغ رضا الله في مدح تقدمه
لفارق بين مفضال ومفضول
عليه أزكى سلام الله تتبعه
تحية الملأ الأعلى بتبجيل
ما دوخت ديمة الرضوان مرقده
وجللته وغشته بمنديل