المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قضى لكَ اللَه بالتأييدِ والظفَرِ
وبالسعادَةِ في وردٍ وفي صَدَرِ
آثرتَ في نُصرَةِ الدينِ المسيرَ على
طيبِ المُقامِ وبعتَ النومَ بالسهرِ
مُظفَّرٌ مالمغرورِ يُطالِبُهُ
في الأرض من ملجأ عنهُ ولا وَزَرِ
جدَّ الجزيريُّ في إتلافِ مهجتِهِ
حَتَّى تَوَرطَ في وِردٍ بلا صَدَرِ
صفحة القصيدة
أحاطَت بغاياتِ العُلا والمفاخِرِ
على قدمِ الدنيا هِلالُ بنُ عامِرِ
وزانُوا سماءَ المجدِ بَدءاً وعودَةً
بِزُهرِ خِصالٍ كالنجومِ الزواهرِ
هُمُ المضريونَ الذينَ سُيُوفُهم
صَواعِقُ بأسٍ تنتحي كُلَّ كافِرِ
أوائِلُهُم في الجُودِ والبَأسِ غايَةً
وكَم تركُوا مِن غايةٍ للأواخِرِ
صفحة القصيدة
أدركت آمالَ الشريعة في العدا
وتركت نظم جموعهم متبددا
وكففت من دون المدى جمحاتهم
من بعد ما راموا المزيد على المدى
وثنت عزائمهم عزائمك التي
أغنت عن الأسياف أن تتقلدا
وتضحضحت فرقاً بحورُ جيوشهم
لما أتاهم بحر جيشكَ مُزبدا
صفحة القصيدة
أطاعَكَ صرفُ الدهرِ في مُهجِ العِدا
وأصدرَ عمَّا شِئتَ فيهم وأورَدا
بعثتَ أمامَ الجيشِ جيشَ مهابةٍ
أقامَهُمُ في كُلِّ أرضٍ واقعدا
سعودك نبلٌ لو قصدت بها السها
لكان على بعدِ المسافة مقصدا
تركت بقايا السيفِ لفَ حصارِهِ
رماداً تهادته العواصف رمددا
صفحة القصيدة
ببسيطِ العالمِ تعتضِدُ
وعلى معبودكَ تعتمدُ
ماضرَّ عُلاكَ وقد بهرت
من يحجبُهُ عنها الرمَدُ
شقيَ الأعداءُ وإن حسبوا
بمروقِهِم أن قد سعدُوا
وردُوا غدرانَ الغدرِ وَلا
صدرٌ عنهُنَّ لمن يَرِدُ
صفحة القصيدة