المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هَجَرتَ الفَتى ظُلماً لَهُ فَوَجَدتَهُ
مَلِيّاً بِهِجرانِ الخَليلِ إِذا ظَلَم
وَقَد كانَ يَجري دَمعُهُ وَهوَ ناكِسٌ
ضَعيفٌ نَحيفٌ طائِعٌ لِيَ كَالقَلَم
إِلَيكَ فَما قامَت عَلَيَّ قِيامَةٌ
لِفُرقَةِ مَن لا يَعرِفُ الغَبنَ في القِيَم
إِذا أوقِدَت نارٌ لِهِجرانِهِ اِصطَلى
وَإِن يَجزِ عَن حيفٍ أَلَمَّ بِهِ اِصطَلَم
يَقولُ خَليلِيَ قَولَ الخَليل
لَآزَرِهِ في اِتِّخاذِ الصَنَمِ
أَيا أَبَتي ظالِماً قَد عَبَد
تَ ما لَيسَ يُغنيكَ أَعمى أَصَم
كَذا أَنا أَعبُدُ دونَ الكِرا
مِ مَن لَيسَ في خُلُقَيهِ كَرَم
فَلا هُوَ يُؤبِسُ مِنهُ بِلا
وَلا هُوَ يُؤنِسُ مِنهُ نَعَم
وَوَتَرتُ كَفّي مَرَّتَينِ فَقَد
بَعَثَت عَلَيَّ الهَمَّ فَاِنتَقَما
بِالأَمسِ حينَ مَدَدتُها خَشَعاً
وَاليَومَ حينَ عَضَضتُها نَدَما
وَبَكَينَ مِن غَضَبٍ مَدامِعُها
أَنَفاً لَها فَاِستَبكَتِ القَلَما
بِصَريرِهِ قَد صارَ مُنتَحِباً
وَبِخَطِّهِ قَد كانَ مُبتَسِما
جَوابُكَ في بُعدِهِ في المَنالِ
حَكى هالَةً عُقِدَت في السَما
فَيا عَجَباً هالَةٌ قَد بَدَت
وَأَنتَ تُرى عِندَها مُظلِما
وَلَو أَبصَرَ الدَهرُ ما قَدَّمو
كَ وَلَكِن لِمَن فيهِ عَمَّ العَمى
وَما كُنتَ إِلّا كَمِثلِ السَرا
بِ يَسوقُ إِلَيهِ سِياطُ الظَما
وَلَقَد رَأَيت وَما سَمِعتُ بِمِثلِهِ
لِلبَينِ بَينَهُم غُراباً أَعصَما
وَجهٌ عَلَيهِ مِنَ القَباحَةِ مِسحَةٌ
ظَلَمَ النَهارَ وَقَد رَآهُ فَأَظلَما
وَعَلَيهِ أَنفٌ قَد أُجيبَت دَعوَةٌ
فيهِ مِنَ الداعي عَلَيهِ فَأُرغِما
فَلَو أَنَّهُ ذَنبٌ لَكانَ كَبيرَة
وَلَو أَنَّهُ طَودٌ لَكانَ مُقَطَّما
صفحة القصيدة