المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلَم يَأتِهِ أَنَّ المَشيبَ نَذيرُ
بَلى وَشَبيهٌ لِلرَدى وَنَظيرُ
وَأَنَّ بَني الدُنيا مَعَ الشَيبِ وَالصِبا
لَهُم وَعَلَيهِم غَيبَةٌ وَحُضورُ
وَأَنَّ خُيولَ العَيشِ دُهمٌ وَإِن تُنِر
فَنُذرٌ وَأَمّا شُهبُهُ فَبَشيرُ
وَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ تَسري غَوائِراً
وَلَكِن نُجومُ الشَيبِ لَيسَ تَغورُ
صفحة القصيدة
بَلَغتُ أَوَّلَ عُمري أَرذَلَ العُمُرِ
فَلَم يَزِدني اِشتِعالُ الشَيبِ في الشَعرِ
وَالشَيبُ وَالشِعرُ كانا ساكِني خَلَدي
وَإِنَّما اِنتَقَلا مِنهُ إِلى نَظَري
أَمّا خَديعَةٌ أَحلامٍ أُغَرَّ بِها
في يَقظَتي فَلَمّا جاءَت عَلى فِكري
بِن يا شَبابُ وَلا تَستَبطِ صُحبَتِنا
لِلشَيبِ بَعدَكَ وَاِنظُر ما عَلى الإِثرِ
صفحة القصيدة
أَتُقبِلُ نَحوي يا مَشيبُ مُخاطِباً
وَتَذهَبُ عَنّي يا شَبابُ مُغاضِبَا
كَفانِيَ ما مُنِّعتُ قَبلُ بِصاحِبٍ
سِوى صاحِبٍ لَم يُسمِهِ القَلبُ صاحِبا
وَبَيضاءَ لا يَصفو ضَميرٌ لِأَبيَضٍ
إِذا ما عَنى العاني بِأَبيَضَ شائِبا
أَفي أَسوَدٍ مِنّي كَتَبتَ بِأَبيَضٍ
فَيا زَمَني الأُمِّيُّ لا كُنتَ كاتِبا