المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كَم بِتُّ أَسري عَلى ظَهرِ الكئوسِ إِلى
أن أَصبَحَ الدَنُّ في آثارِها طَلَلا
فَاِسأَلهُ لا تَسأَلِ الأَطلالَ حادِثَهُ
فَالدَنُّ مِن أَنطَقِ الأَطلالِ أَن يُسَلا
اَما الشَبابُ فَأَبكاني بِرِحلَتِهِ
فَقالَ إِن كُنتَ تَبغي فَاِبكِ مَن رَحَلا
فَقُلتُ هَل بَعدَكَ الأَيّامُ واسِعَةٌ
أَو لا فَقَد جاءَني ما ضَيَّقَ السُبُلا
أَلَستَ تَرى يَومَنا يَومَ طَل
وَدَينَ الكُئوسِ عَلى الشَربِ حَل
فَإِن طُلَّ فيهِ دَمٌ لِلسَحابِ
فَقُل في دَمِ الكَرمِ لَم لا يُطَل
فَهاتِ فَإِنَّ الهُمومَ الحُروبُ
فَنازِل هُمومي بِكَأسٍ بَطَل
فَما يُظلِمُ الهَمُّ مَهما أَضاءَ
وَلا يَنزِلُ الهَمُّ مَهما نَزَل
صفحة القصيدة
لَها مِنَنٌ تَصفو عَلى الشِربِ أَربَعٌ
وَواحِدَةٌ لَولا سَماحَتِها تَكفي
سُرورٌ إِلى قَلبٍ وَتِبرٌ إِلى يَدٍ
وَنورٌ إِلى عَينٍ وَعِطرٌ إِلى أَنفِ
وَلَمّا رَأَينا يا سَمينَ حَبابِها
مَدَدنا يَمينَ القَطفِ قَبلَ يَدِ الرَشفِ
إِذا ما نَظَرتُم وَالعُيونُ سَواجِرُ
فَلا تَعجَبوا أَن تَسحَروا أَعيُنَ الناسِ
وَحَسبي بِذِكرى قاتِلي أَن بِحُبِّهِ
تُقَصِّرُ عَنها لَو سَرَت سَورَةُ الكاسِ
دَعو لي وَحدي ذِكرَها لا مُشارَكٌ
خَلا الكَأسَ لا يَأبى الفَتى شِركَةَ الكاسِ
فَلا تَتبَعوا رَأى الأَماني في عَسى
فَإِن عَسى ما لَيَّنَت مِعطَفي عاسِ
صفحة القصيدة
تَدِبُّ دَبيبَ النارِ وَالهَمُّ فَحمُها
أَلَم تَرَها يَومَ الحِمامِ تُرَمَّدُ
وَكُنتُ عَهِدتُ النارَ تَعلو وَهَذِهِ
تُحَيّي وُجوهَ الشارِبينَ وَتَسجُدُ
إِذا رَكَعَ الإِبريقُ أَذرى دُموعَهُ
وَهَل يُنكِرُ الظَلماءَ مَن يَتَهَجَّدُ
إِذا الطَيرُ وَالعيدانُ فيها تَجاوَبَت
عَجِبتُ مِنَ الجُدرانِ لِمَ لا تُغَرِّدُ
صفحة القصيدة