المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هُوَ العَبشُ نُهبى مِن يَدِ الدَهرِ فَاِنهَبِ
وَإِلّا وَلَم يَذهَب مِنَ الدَهرِ فَاِذهَبِ
وَما كُنتُ مِمَن يَعذِلُ الصَبَّ في الهَوى
وَلا قُلبتُ قَصِّر ما لَبِستَ بَل اِسحَبِ
وَما ضَربُ زَيدِ الدَهرِ عَمراً لِريبَةٍ
مَتى يُحسِنُ التَأديبَ غَيرُ مُؤَدَّبِ
وَهَبتَ لَهُ واواً وَجَنَّبتَهُ أَذى
فَلَيتَكَ لَم تُبغِض وَلَم تَتَجَنَّبِ
صفحة القصيدة
داءٌ وَلَكِنَّهُ داءٌ بِلا أَلَمِ
شَيبٌ أَلَمَّ بِرَغمِ العَينِ بِاللَمَمِ
أَما وَقَد قيلَ ضَيفٌ لِلمَشيبِ فَلا
يَلقاهُ وَاللَهِ وَجهي غَيرَ مُبتَسِمِ
وَزادَني في عُلا قَدري وَقارَ نُهىً
فَالنورُ بِالعِلمِ أَو في النارِ بِالعَلَمِ
تَبَسَّمَت في ظَلامِ الشَعرِ طالِعَةً
تَبَسُّمَ الكَوكَبِ الدُرِّيِّ في الظُلَمِ
صفحة القصيدة
كَفاكَ الشَيبُ هَمَّ العَذلِ فَاِقبَل
ضَمانَ الشَيبِ عَنّي في القبولِ
فَإِنَّ الشَيبَ أَكبَرُ مِن عَذولٍ
وَمَن قاسَ النَذيرَ إِلى العَذولِ
فَيالَكَ مِن نُجومٍ لا أُفولٌ
لَها عَنّي وَتُخبِرُ عَن أُفولي
أَما المَشيبُ فَإِنَّهُ قَد أَبرَقا
وَكَأَنَّني بِسَحابِهِ قَد أَغدَقا
فَاِبرُك إِلَيهِ أَبيَضاً في أَبيَضٍ
لا تَذكُرَنَّ مِنَ النَقا زَمَنَ النَقا
وَمِنَ الشَبابِ خَلَعتُ عَيشاً أَخضَرا
وَصَحِبتُ مِن شَيبي عُدُوّاً أَزرَقا
كانَ الهَوى خِلَّ الصِبا وَصَديقَهُ
حَتّى تَلا شَيبي وَإَن يَتَفَرَّقا
صفحة القصيدة