المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَكَيفَ بَعدَ اِستِلامي رُكنَ كَعبَتِهِ
أَخافُ مِن ظَمَئي مِن ماءِ زَمزَمِهِ
وَحُرمَةُ البَيتِ عِندَ الخَلقِ ما جُهِلَت
فَقَد أَبى اللَهُ حِرماناً بِمُحرِمِهِ
وَإِنَّما العُمرُ أَنفاسٌ مُصَرَّمَةٌ
وَلَيسَ يُعطي ذِماماً مِن تَصَرُّمِهِ
تَذَكَّرتُ مَن بَيني وَمَن بَينَ أَدَمٍ
فَلَم أَلقَ مِنهُم لا أَباً لي وَلا أُمّا
نَعَت نَفسِيَ الدُنيا إِلَيَّ بِشَيبَةِ
لَقَد أَسرَجَت يا عَينُ في لَيلَةٍ ظَلما
وَلَم أَرَ كَالدُنيا عَدُوّاً مُحَبَّباً
وَناصِحَةً وَإِنَّها الأُذُنُ الصَمّا
لَقَد قَطَعَت أَصلي وَفَرعي فَلا أَنا
وَلا وَلَداً أَبقَت وَلا الخالَ وَالعَمّا
صفحة القصيدة
تَذَكَّرَ مَذكوراً كَنى عَنهُ بِالحِمى
وَلَيلاً وَنَجماً فيهِ لِلثَغرِ وَاللَمى
وَكانَت بِهِ حَربٌ وَكانَ بِها الظُبا
جُفوناً وَكانَ أَدمُعٌ تُسفَكُ الدِما
وَقِرنايَ مِن واشٍ هُناكَ وَكاشِحٍ
إِذا نَوَينا ضَرباً وَطَعناً تُكَلَّما
أَعيدا زَمانَ الحَربِ إِنَّ قَتيلَها
مَشوقٌ إِلَيها مِثلَما باتَ مُضرَما
صفحة القصيدة