المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
جاؤوا بِشَهرانِ العَريضَةِ كُلَّها
وَأَكلُبِها ميلادِ بَكرِ بنِ وائِلِ
وَسَعَّت شُيوخُ الحَيِّ بَينَ سُوَيقَةٍ
وَبَينَ جَنوبِ القَهرِ ميلَ الشَمائِلِ
فَلَو كانَ جَمعٌ مِثلُنا لَم يَبُزَّنا
وَلَكِن أَتانا كُلُّ جِنٍّ وَخابِلِ
فَبِتنا وَمَن يَنزِل بِهِ مِثلُ ضَيفِنا
يَبِت عَن قِرى أَضيافِهِ غَيرَ غافِلِ
تَرعى فَزارَةُ في مَقَرِّ بِلادِها
وَتَهيمُ بَينَ شَقائِقٍ وَرِمالِ
يُعطونَ خُرجَهُمُ بِغَيرِ هَوادَةٍ
وَالدَهرُ ذو غَيرٍ وَذو بَلبالِ
نَحنُ الكُماةُ لِذي الوَغى في هَولِهِ
وَالخاضِبونَ مُجَوَّبَ السِربالِ
وَقَضَتكُمُ بَكرٌ قَضاءً واجِباً
وَبَنو فَزارَةَ جُلنَ حينَ مَجالِ
وَأَنتَ لِسَوداءِ المَعاصِمِ جَعدَةٍ
وَأَقعَسَ مِن نَسلِ الإِماءِ العَوارِك
تَبيعٍ لِقَومٍ لَم يَكُن مِن صَميمِهِم
وَلَكِنَّهُ مِن نَسلِ آخَرَ هالِك
أَبوكَ أَبو سَوءٍ وَخالُكَ مِثلُهُ
وَهَل تُشبِهَن إِلّا أَباكَ وَخالَك
زَعَمَ الوُشاةُ بِأَنَّ دومَةَ أَخلَفَت
ظَنّي وَقَلَّصَ خَيرُها المَوعودُ
صَدَقوا وَبَيَّنَ لي شَواكِلُ أَمرِها
وَجَرى بِهِ حَرِقُ الجَناحِ قَعيدُ
مُتَقارِبُ الحَنَكَينِ شَحّاجُ الضُحى
أَرِنٌ كَأَنَّ جَناحَهُ مَشدودُ
فَزَجَرتُهُ أَن لا يُفَرِّخَ بَيضُهُ
وَيُصيبَهُ صَدَءُ الرِصافِ سَديدُ
صفحة القصيدة