المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لا عَيشَ إِلّا المَوتُ يَقطَعُهُ
لا شَيءَ دونَ المَوتِ يَمنَعُهُ
وَالمَرءُ في شَهَواتِ غَفلَتِهِ
وَالدَهرُ يَخفِضُهُ وَيَرفَعُهُ
وَمُدافِعٍ لِلشَيبِ يَخضُبُهُ
وَالشَيبُ نَحوَ المَوتِ يَدفَعُهُ
وَالعَيشُ كُلُّ جَديدِهِ خَلَقٌ
كُلٌّ لَهُ عَيشٌ يُرَقِّعُهُ
صفحة القصيدة
شِدَّةُ الحِرصِ ما عَلِمتَ وَضاعَه
وَعَناءٌ وَفاقَةٌ وَضَراعَه
إِنَّما الراحَةُ المُريحَةُ في اليَأ
سِ مِنَ الناسِ وَالغِنى في القَناعَه
نَحنُ في دارِ مَرتَعٍ غِبُّهُ المَو
تُ وَدارٍ صَرّاعَةٍ خَدّاعَه
ما بَقاءُ الدُنيا وَساعاتَها تَح
فِزُها بِالحَوادِثِ الفَجّاعَه
صفحة القصيدة
عِندَ البِلى هَجَرَ الضَجيعَ ضَجيعُهُ
وَجَفاهُ مُلطِفُهُ وَشَتَّ جَميعُهُ
وَكَذاكَ كُلُّ مُفارِقِ لا يَرتَجي
مَن كانَ يَحفَظُهُ فَسَوفَ يُضيعُهُ
مَن ماتَ فاتَ وَفي المَقابِرِ يَستَوي
تَحتَ التُرابِ رَفيعُهُ وَوَضيعُهُ
لَو كُنتَ تُبصِرُ يَومَ يَطلُعُ طالِعٌ
يَنعاكَ لا يُبقي عَلَيكَ طُلوعُهُ
صفحة القصيدة
حَتّى مَتى يَستَفِزُّني الطَمَعُ
أَلَيسَ لي بِالكَفافِ مُتَّسَعُ
ما أَفضَلَ الصَبرَ وَالقَناعَةَ لِل
ناسِ جَميعاً لَو أَنَّهُم قَنِعوا
وَأَخدَعَ اللَيلَ وَالنَهارَ لِأَق
وامٍ أَراهُم في الغَيِّ قَد رَتَعوا
أَمّا المَنايا فَغَيرُ غافِلَةٍ
لِكُلِّ حَيٍّ مِن كَأسِها جُرَعُ
صفحة القصيدة
أَلَم تَرَ أَنَّ لِلأَيّامِ وَقعا
وَأَنَّ لِوَقعِها عَقراً وَجَدعا
وَأَنَّ الحادِثاتِ إِذا تَوالَت
جَذَبنَ بِقُوَّةٍ وَصَرَعنَ صَرعا
أَلَم تَعلَم بِأَنَّكَ يا أَخانا
طُبِعتَ عَلى البَلى وَالنَقصِ طَبعا
وَأَنَّ خُطا الزَمانِ مُواصِلاتٌ
وَأَنَّ لِكُلِّ ما واصَلنَ قَطعا
صفحة القصيدة