المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
المَرءُ نَحوٌ مِن خَدينِه
فيما تَكَشَّفَ مِن دَفينِه
كُن في أُمورِكَ ساكِناً
فَالمَرءُ يُدرِكُ في سُكونِه
وَأَلِن جَناحَكَ تَعتَقِد
في الناسِ مَحمَدَةً بِلينِه
وَاعمِد إِلى صِدقِ الحَدي
ثِ فَإِنَّهُ أَزكى فُنونِه
صفحة القصيدة
أَلا مَن لِمَهمومِ الفُؤادِ حَزينِهِ
إِذا ابتَزَّ مِنهُ العَزمَ ضَعفُ يَقينِهِ
وَإِذ هُوَ لا يَدري لَعَلَّ كِتابَهُ
سَيُعطاهُ مَنشوراً بِغَيرِ يَمينِهِ
وَيَلتَمِسُ الإِحسانَ بَعدَ إِساءَةٍ
فَلا تَحسَبَنَّ اللَهَ غَيرَ مُعينِهِ
إِذا ما اتَّقى اللَهُ امرُؤٌ في أُمورِهِ
وَكانَ إِلى الفِردَوسِ جُلُّ حَنينِهِ
صفحة القصيدة
رَكَنتَ إِلى الدُنيا عَلى ما تَرى مِنها
وَأَنتَ مُذُ استَقبَلتَها مُدبِرٌ عَنها
وَلِلنَفسِ دونَ العارِفاتِ صُعوبَةٌ
فَإِن صَعُبَت يَوماً عَلَيكَ فَهَوِّنها
وَلِلنَفسِ طَيرٌ يَنتَفِضنَ إِلى الهَوى
بِأَجنِحَةٍ تَهوي إِلَيهِ فَسَكِّنها
إِنَّ الزَمانَ يَغُرُّني بِأَمانِهِ
وَيُذيقُني المَكروهَ مِن حَدَثانِهِ
وَأَنا النَذيرُ مِنَ الزَمانِ لِكُلِّ مَن
أَمسى وَأَصبَحَ واثِقاً بِزَمانِهِ
ما الناسُ إِلّا لِلكَثيرِ المالِ أَو
لِمُسَلِّتٍ ما دامَ في سُلطانِهِ
فَإِذا الزَمانُ رَمى الفَتى بِمُلُمَّةٍ
كانَ الثِقاتُ عَلَيهِ مِن أَعوانِهِ
صفحة القصيدة