المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
المَرءُ يَخدَعُهُ مُناهُ
وَالدَهرُ يُسرِعُ في بَلاه
يا ذا الغَوايَةِ لا تَكُن
مِمَّن تَعَبَّدَهُ هَواه
وَاعلَم بِأَنَّ المَرءَ مُر
تَهَنٌ بِما كَسَبَت يَداه
كَم مِن أَخٍ لَكَ لا تَرى
مُتَصَرِّفاً فيمَن تَراه
صفحة القصيدة
إِذا ما سَأَلتَ المَرءَ هُنتَ عَلَيهِ
يَراكَ حَقيراً مَن رَغِبتَ إِلَيهِ
فَلا تَسأَلَنَّ المَرءَ إِلّا ضَرورَةً
وَوَفِّر عَلَيهِ كُلَّ ذاتِ يَدَيهِ
وَمَن جاءَ يَبغي ما لَدَيكَ فَأَرضِهِ
بِجُهدِكَ وَاترُك ما يَكونُ لَدَيهِ
أَيا جامِعي الدُنيا لِمَن تَجمَعونَها
وَتَبنونَ فيها الدورَ لا تَسكُنونَها
وَكَم مِن مُلوكٍ قَد رَأَينا تَحَصَّنَت
فَعَطَّلَتِ الأَيّامُ مِنها حُصونَها
وَكَم مِن ظُنونٍ لِلنُفوسِ كَثيرَةٍ
فَكَذَّبَتِ الأَحداثُ مِنها ظُنونَها
وَإِنَّ العُيونَ قَد تَرى غَيرَ أَنَّهُ
كَأَنَّ القُلوبَ لَم تُصَدِّق عُيونَها
صفحة القصيدة
لا تُكذَبَنَّ فَإِنَّني
لَكَ ناصِحٌ لا تُكذَبَنَّه
وَانظُر لِنَفسِكَ ما استَطَع
تَ فَإِنَّها نارٌ وَجَنَّه
وَاعلَم بِأَنَّكَ في زَما
نِ مُشَبَّهاتٍ هُنَّ هُنَّه
صارَ التَواضُعُ بِدعَةً
فيهِ وَصارَ الكِبرُ سُنَّه