مقال 2026/07/17 مشاهدة

مقامة: زاد السالك إلى الجنان

لقد تناولت القلم بين البنان، بعاطفة صادقة تجول في الجنان، وجاس في الأذهان جنود المعاني، فسطرت مقامة واضحة البيان.

ونصبت إلى ربي اليدان طالبا العون والأعوان.

فيا نفسا كن للعلم طالبا، وللخير جالبا، وللأخلاق صاحبا، ولا تدع الكسل عليك غالبا، إياك أن تكون في سراب الجهل خائبا.

ومن الليل فتهجد، ولربك فتعبد، وللسنة فتقلد، وللمعروف فتخلد، وعن المنكر فتصدد.

أما تريد الحور تعطرك بالعطور، وتغنيك بالبحور؟ وجهها كالبدر المنير، ولمسها كناعم الحرير، وشعرها كالسحل المزيل، وعنيها لكل ذي اللب مقتل، لم تراها عين الشمس، ولا باشرتها النسائم باللمس.

فهل في الدنيا حسنى منها؟ تقول نعم لأنك لم ترها، ولو أنك رأيتها لحررت قلبك بها، وأفنيت عمرك لها، وملأت عينيك منها، وأنسيت عبلة الدنيا وليلا ها.

فكن لها في الدنيا ساعيا، ومن ربك راجيا، وعلى نبيك مصليا، جعلك الله لها واليا.

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!