المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لِلَّهِ أَنتَ عَلى جَفائِكَ
ماذا أُؤَمِّلُ مِن وَفائِك
إِنّي عَلى ما كانَ مِن
كَ لَواثِقٌ بِجَميلِ رائِك
فَكَّرتُ فيمَ جَفَوتَني
فَوَجَدتُ ذاكَ لِطولِ نائِك
فَرَأَيتُ أَن أَسعى إِلَي
كَ وَأَن أُبادِرَ في لِقائِك
صفحة القصيدة
يا طالِبَ الحِكمَةِ مِن أَهلِها
النورُ يَجلو لَونَ ظَلمائِهِ
وَلأَصلُ يَسقي أَبَداً فَرعَهُ
وَتُثمِرُ الأَكمامُ مِن مائِهِ
مَن حَسَدَ الناسَ عَلى مالِهِم
تَحَمَّلَ الهَمَّ بِأَعبائِهِ
وَالدَهرُ رَوّاغٌ بِأَبنائِهِ
يَغُرُّهُم مِنهُ بِحَلوائِهِ
صفحة القصيدة
بَكى شَجوَهُ الإِسلامُ مِن عُلَمائِهِ
فَما اكتَرَثوا لِما رَأَوا مِن بُكائِهِ
فَأَكثَرُهُم مُستَقبِحٌ لِصَوابِ مَن
يُخالِفُهُ مُستَحسِنٌ لِخَطائِهِ
فَأَيُّهُمُ المَرجُوُّ فينا لِدينِهِ
وَأَيُّهُمُ المَوثوقُ فينا بِرائِهِ
أَلا نَحنُ في دارٍ قَليلٍ بَقائُها
سَريعٍ تَدانيها وَشيكٍ فَنائُها
تَزَوَّد مِنَ الدُنيا التُقى وَالنُهى فَقَد
تَنَكَّرَتِ الدُنيا وَحانَ انقِضاؤُها
غَداً تَخرَبُ الدُنيا وَيَذهَبُ أَهلُها
جَميعاً وَتُطوى أَرضُها وَسَماؤُها
وَمَن كَلَّفَتهُ النَفسُ فَوقَ كَفافِها
فَما يَنقَضي حَتّى المَماتِ عَناؤُها
صفحة القصيدة
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
كَفاكَ بِدارِ المَوتِ دارَ فَناءِ
فَلا تَعشَقِ الدُنيا أُخَيَّ فَإِنَّما
تَرى عاشِقَ الدُنيا بِجُهدِ بَلاءِ
حَلاوَتُها مَمزوجَةٌ بِمَرارَةٍ
وَراحَتُها مَمزوجَةٌ بِعَناءِ
فَلا تَمشِ يَوماً في ثِيابِ مَخيلَةٍ
فَإِنَّكَ مِن طينٍ خُلِقتَ وَماءِ
صفحة القصيدة