المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا يا نَفسُ ما أَرجو بِدارِ
أَرى مَن حَلَّها قَلِقَ القَرارِ
بِدارِ إِنَّما اللَذّاتُ فيها
مُعَلَّقَةٌ بِأَيّامٍ قِصارِ
نَرى الأَموالَ أَرباباً عَلَينا
وَما هِيَ بَينَنا إِلّا عِوارِ
كَأَنّي قَد أَخَذتُ مِنَ المَنايا
أَماناً في رَواحي وَاِبتِكاري
صفحة القصيدة
لِلناسِ في السَبقِ بَعدَ اليَومِ مِضمارُ
وَالمُنتَهى جَنَّةٌ لا بُدَّ أَو نارُ
المَوتُ حَقٌّ وَلَكِن لَم أَزَل مَرِحاً
كَأَنَّ مَعرِفَتي بِالمَوتِ إِنكارُ
إِنّي لَأَعمُرُ داراً ما لِساكِنِها
أَهلٌ وَلا وَلَدٌ يَبقى وَلا جارُ
فَبِئسَتِ الدارُ لِلعاصي لِخالِقِهِ
وَهيَ لِمَن يَتَّقيهِ نِعمَتِ الدارُ
إِنَّ داراً نَحنُ فيها لَدارُ
لَيسَ فيها لِمُقيمٍ قَرارُ
كَم وَكَم قَد حَلَّها مِن أُناسٍ
ذَهَبَ اللَيلُ بِهِم وَالنَهارُ
فَهُمُ الرَكبُ أَصابوا مُناخاً
فَاستَراحوا ساعَةً ثُمَّ ساروا
وَهُمُ الأَحبابُ كانوا وَلَكِن
قَدُمَ العَهدُ وَشَطَّ المَزارُ
صفحة القصيدة
أُفِّ لِلدُنيا فَلَيسَت لَي بِدار
إِنَّما الراحَةُ في دارِ القَرار
أَبَتِ الساعاتُ إِلّا سُرعَةً
في بِلى جِسمي بِلَيلٍ وَنَهار
إِنَّما الدُنيا غُرورٌ كُلُّها
مِثلُ لَمعِ الآلِ في الأَرضِ القِفار
يا عِبادَ اللَهِ كُلٌّ زائِلٌ
نَحنُ نَصبٌ لِلمَقاديرِ الجَوار
لا يَأمَنُ الدَهرُ إِلّا الخائِنُ البَطِرُ
مَن لَيسَ يَعقِلُ ما يَأتي وَما يَذَرُ
ما يَجهَلُ الرُشدُ مَن خافَ الإِلَهَ وَمَن
أَمسى وَهِمَّتُهُ في دينِهِ الفِكَرُ
فيما مَضى فِكرَةٌ فيها لِصاحِبِها
إِن كانَ ذا بَصَرٍ بِالرَأيِ مُعتَبَرُ
أَينَ القُرونُ وَأَينَ المُبتَنونَ لَنا
هَذي المَدائِنَ فيها الماءَ وَالشَجَرُ
صفحة القصيدة