مقال 2026/06/12 مشاهدة

فائدة المطالعة وأهميتها في حياة الإنسانية

لكل رحلة زاد وقربة، وزاد الحياة القراءة والمطالعة، ولكل داء دواء وشفاء، ودواء الجهل الاطلاع والقراءة.

ليست القراءة والمطالعة كما يحسبها معظم الناس مجرد تقليب الصفحات، ووقوع الأبصار على الألفاظ والعبارات، وانقباض الأصابع تعدادا لعدد المكمَّلات، ولكن القراءة والمطالعة سبيل إلى النجاح، وسلاح لصون السلام، وفلك تنجيك من لجة البحار، ولزاما به تسلس قيادة الأناة.

فالقراءة والمطالعة لا تعطيك أشكال المنثور والمنظوم، بل إنما تجول بك في سالف الأزمان، وماضي الأيام، وينقلك من وادي البداوة إلى مدينة الحضارة، وتثير ما كان فيك كامنا، وتعيد ما كان منك ضائعان وتملكك على القلوب والأشجان، فتارة تعلو بها إلى مدارك الأفلاك، وتارة تهبط بها إلى مسابح الأسماك.

  القراءة والمطالعة تعرفك على الدنيا وحقيقتها، والجنة ونعيمها، والنار وجحيمها، والسماء وطيرها، والأرض ودوابها، والبحار و حيتانها، لا تدع في ذهنك بيت مدر ولا وبر إلا ملأه علما وعرفانا، ونورا وجلاءًا.

تجعلك تستنهض لك الصفوف إذا أقبلت و أدبرت، وينصت إليك إذا انحدرت منك الكلمات كاللؤلؤة المنتثرة من سماطها، وتلاحظ بعين الفخر و الاغتباط أينما حللت ونزلت.

نعم! تزدحم على القراءة والمطالعة اليوم، ويزدحم عليك الناس إجلالا غدا، تتعب اليوم من دوامها واستمرارها، ويتعب الناس غدا من تسجيل عباراتك وإحصائها.

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!