يا أوحد الأمراء يا عمر
يَا أَوْحَدَ الأُمَرَاءِ يَا عُمَر
يَمْضِي السَّحَابُ وَيَنْجَلِي الْقَمَرُ
أَلْجَوُّ قَدْ تَسْطُو بِهِ غِيَرٌ
وَالنَّجْمُ لاَ تَسْطُو بِهِ الْغِيَرُ
إِفْرَحْ بِأُمَّتِكَ المَشُوقَةِ إِذْ
عَادَ المُفَدَّى وَانْتَفَى الْحَذَرُ
عَادَ الَّذِي أَفْعَالُهُ سُنَنٌ
مَأْثُورَةٌ وَخِلاَلُهُ غُرَرُ
أَلْحَازِمُ الْعَفُّ الَّذِي يَدُه
وَلِسَانُهُ وَجَنَانُهُ طُهُرُ
زَيْنُ الأَمَاثِلِ صَدْرُ نَدْوَتِهِمْ
وَأَجَلُّ مَن يَعْلُو بِهِ خطر
أَهْدَى السَّرَاة عَزِيمَةً وَنُهىً
ذُو الشِّيَمَتَيْنِ القَادِرُ الْخَفِرُ
مَجْدٌ يَبُزُّ بِهِ المُلوكَ بِلاَ
كِبْرٍ وَنَفْسٌ كُلُّهَا كِبَرُ
رَأْيٌ يُصِيبُ مِنَ الْحَقَائِقِ مَا
يَخْفَى وَيخْطِيءُ دُونَهُ النَّظَرُ
أَدَبٌ تَعِزُّ بِهِ المُلُوكُ إِلى
لَفْظٍ تَتِيهُ بِمِثْلِهِ الدُّرَرُ
هَذَا هوَ الْعَلم الَّذِي زُهِيَتْ
مصْرٌ بِهِ وَتَبَاهَت السيَرُ