إذا بدا علمُ الأحوال يستبق
إليه والسحب بالأمطار تندفقُ
فما ترى عِلماً إلا رأيتَ سَنَا
ولا مضى طبقٌ إلا أتى طبقُ
الأمر مشترك في كل معتركٍ
فما انقضت علقٌ إلا بدت علقُ
إذا رأيت الذي في الغيب من عَجَبٍ
رأيتَ نورَ وجودِ الحقِ ينفتق
عليك من خلف سترٍ أنت وافره
وعنده تبصر الأسرارَ تستبق
إليه وهي مع الإتيانِ فانية
عنها وعنه وهذا كيف يتفق
لذاك قلنا بأنَّ الأمر مشترك
ما بيننا ولهذا عمنا القلق
فالكل في قلق لا يعرفون لما
لأنَّ بابَ وجود العلم منطبق
ضاعت مقاليدُه لذاتها فلذا
والله قد رجَّحَ التقليد حين شقوا
بالفكر في نيلِ علمٍ لا يكون لهم
ولو يكون مفاتيحاً لما وثقوا
فسلم الأمر إنّ الأمر مرجعه
إلى عمى وإليه الكل قد خلقوا
حِرنا وحاروا فخذ علماً منحتكه
وكن ذريبته تحظى بك الفرق
ولا تخفْ إنهم في كلِّ آونة
في شبهة حكمها لنفسها الفرق
تردّهم لمحل الفكر فهي لهم
نارٌ تحرّقهم فالكلُّ محترق
هم المسمون إنْ حققت إمعة
كنعتِ خالقهم فاصدقْ كما صدقوا
وكن بهم نائباً عنهم فلبسهمُ
غضٌّ جيد ولبسي دونهم خَلَق
ولا تسابقْ سوى الحرباء إنَّ لها
حالَ الوجودِ وريّا مسكها عبق