يا سائلي عن دمعي الموصول
يا سائلي عن دَمعيَ الموصولِ
فَوقَ الخُدود وَقلبي المفصولِ
أَعجب وَسَل عيناً رَأتنا ضَحوةً
في يَوم موقفنا بقصر النيل
يَومٌ بَكت فيهِ العُيون وَجذذت
أَكبادنا بالحزن وَالتبتيل
يَومٌ وما أَدراك ما هُو إنه
يَومٌ طَويلُ البَسط وَالتفصيل
يَومٌ أَرانا الشَمس تُحمَل لِلثَرى
ما كانَ ذَلِكَ ثمَّ بالمعقول
تَسعى بها الأَعناق وَهيَ خَواضعٌ
يا خَيرَ راحلةٍ وَشرَّ رَحيل
ما كُنت أَحسب قَبل ذَلِكَ أَن تصي
رَ نهاية المَوضوع للمحمول
سارَت إِلى دار النَعيم وَلا تَسَل
ما خلّفت من لَوعة وَذُهول
فَالحور مشرقة تغرِّد فَرحةً
وَالعانيات يصحن بالتعويل
بَين المَلائك وَالمُلوك ترحلت
بالعز وَالإجلال وَالتبجيل
معزوزة في مَوتها وَحياتها
بنت الخديوي الشَهم إسماعيل