وَكَم من مادح زَيداً وَعمرا
وَما كُلٌّ جَديرٌ بالمديحِ
وَكَم من محسن للناس نصحاً
وَحاجتُه إِلى بَرٍّ نصوح
وَكَم في الناس ذو جسمٍ عَليلٍ
يحاول طبَّ معتدلٍ صحيح
وَكَم في الكَون من قَلبٍ عَليمٍ
وَمفتقرٍ إِلى نطقٍ فَصيح
أَرى الدُنيا وَمَن أَضحى عَليها
قَبيحاً قَد تَوارى في مَليح
فذو الأذنين ذو غيٍّ وَظنٍّ
وَذو الجفنين ذو نظرٍ طَموح
وَذو القدمين ذو مشيٍ بسوءٍ
وَذو الزندين ذو كَفٍّ شَحيح
وغاية ما أَقول مَقالَ حَقٍّ
بإغماضٍ وَيُغني عن صَريح
إِذا ما شئت أَن تحيى بخيرٍ
فَلا تَأمن لذي جسدٍ وَروح