عواقب الأمر محذور شدائدها
عَواقبُ الأَمر محذورٌ شدائدُها
ما لم يَكُن بسديد الرَأي مبدوءا
وَكُل ما لم يَكُن إحسان فكرته
قَرينَه قل أَن لا يَلتقي السوءا
وَمَن لأبصاره في الكنه تبصرةٌ
رَأَت بصائره في الغَيب مخبوءا
وَمَن أَتاح لهول من تهاونه
يَوماً غَدا بعظيم الأَمر مفجوءا
وَإِن مَن لَم يَطأ رَأس الكِرام عُلاً
أَضحى بِأَقدام هين القَوم موطوءا
وَمَن خلا قَلبه عن فكر عاقبة
ردّته آمالُه باليأس مملوءا
فاسمع مقال حكيم كَم رَأى وَدرى
محرّراً في كتاب الدَهر مَقروءا
وَلا تَضع قَدماً إِلا اتخذت لَها
لرجعة ما طريقا ثمّ منبوءا
فلا تنم عن عُيون أَنتَ مسهدها
وَلا تضمنّ صَدراً منكَ موجوءا