يا لوعة طالت ولا اصطبار
يا لَوعةً طالَت وَلا اصطبارْ
في مُهجة ذابَت لفقد الدِيارْ
وَأَدمعاً تَبكي عُيون السَما
من مُقلةٍ ملَّت من الانتظارْ
بِاللَه يا مَن كُنتُ جاراً لَهُم
هَل تحفظون الحَق حَق الجِوارْ
أَو قائل مِنكُم متى أَوبةٌ
لانتظام الشَمل بَعد انتثارْ
فَيَستريح القَلب بَعد الجَوى
وَتَجتلي العَين وُجوه المَسارْ
لا كانَ يَومٌ فيهِ حَق النَوى
وَدّعت من أَهوى وَفي القَلب نارْ
لَم أَنس أَياماً مضت بِالحمى
حبٌّ يدانينا وَكَأس تدارْ
إِذ للشباب الغرّ تاج عَلى
مَفارقي يَحلو بِهِ الافتخارْ
أَضمّ غُصن البان من قدّه
وَأَلثمُ الوَجنات كَالجلّنارْ
وَقَول مَن أَهوى مَتى نَلتَقي
وَلَيسَ لي في الأَمر بَعض الخيارْ
فَقلت خلّ اللَه في حُكمه
يَقضي فَإِن الغَيب دُون استتارْ