بَين الرِياض وَحُسنِها ال
زاهي وَجَنّات الخُلودْ
مَعنىً تَشابه سرُّهُ
وَتباينا بَين الوجودْ
وَاللَحظُ يُشبهُ نَرجساً
لَو كانَت الأَزهار سُود
وَالغُصنُ لَو دامَ البها
رُ لَهُ يُشبَّهُ بِالقدود
وَيشاكلُ الرمانُ بَع
ضَ تشاكلٍ تيك النُهود
لِلّه ما أَحلى الَّتي
وَافت لمنتظرٍ عَميد
هَيفاءُ تَخطر في القُلو
ب وَفي العُقول وَفي الكبود
طَلعَت فَأَخجلت البدو
رَ وَحيَّرت لبَّ الرَشيد
وَتَأوّدت فَتسابقت
هَذي الغُصونُ إِلى السُجود
أَهلاً بِها مِن طَلعةٍ
تَزهو عَلى رَغم الحَسود
وَافت تَزور محبَّها
بحنانة القَلب الوَدود
يا حُسنَها مِن زورةٍ
وَاللَيلُ يَشملُ بِالسعود
وَلطالما أَمّلتُها
وَالدَهرُ يَأبى ما أريد
وَلطالما وَاعدتُها
وَتَفي وُعودي بِالوَعيد
أَشكو إِلَيها لَوعَتي
فَتَقولُ لي هَل مِن مَزيد
وَتَتيه عَني حَيثُ لا
لي عَن هَواها مِن مَحيد
وَأَقولُ صَبري قَد وَهى
فَتمسُّ بي عقدَ البنود
وَتَرى الدُموع تَروعُها
فتمسُّ في الصَدر العُقود
فَأَنا كَما شاءت لَها
طوعَ التَواصل وَالصُدود
وَالعَينُ جاريةٌ لَها
وَالقَلب عَبدٌ في العَبيد
ولَكَم رَأَيت مِن الهَوى
بَين التَخالف وَالعُهود
مِن كُل هَولٍ بَعضُهُ
لَو يَلتقي رَضوى يَميد
هَولٍ يُراعُ لَهُ القَضا
وَيُشيبُ ناصيةَ الوَليد
وَلَقد أَراني في البِعا
د الدَهرُ ما البَطشُ الشَديد
فَأَريتُه ما الصَبرُ في
دَفعِ النَوائب مِن جَليد
وَلَكَم ذَللتُ لعزِّها
وَالحُب جبارٌ عَنيد
صانعتُه وَخضعتُ في
ما كانَ بِالرَأي السَديد
حَتّى سَها عَن فُرصةٍ
مِن لذة العَيش الرَغيد
وَأَتَت عَلى رَغم النَوى
مِن غَير تقدمةِ الوُعود
وافت بِما فَوق الظُنو
نِ وَقرّبت أَملاً بَعيد
فَغنمتُ لَيلةَ وصلةٍ
وَاللَهُ يَجعلُها تَعود
بَين المدامة وَاللَمى
وَالأنس وَالزَمَن الحَميد
لَم أَنسها إِذ أَقبلت
تَسقي المُدامَ وَأَستزيد
وَالبَدر منبلجُ الضيا
وَاللَيلُ منسدلُ البُرود
وَالدَهر مغضٍ وَالصِّبا
غَضٌّ وَعذّالي رقود
وَأَنا وَتلك كَما تَرو
م يحلُّنا القَصر المشيد
حَتّى إِذا أَخذ الكَرى
مِنا بِمأخذه الفَريد
ملنا بِهِ خدّاً على
خدٍّ وَجيداً فَوق جيد
وَهناك عَمّا قَد جَرى
شَرحٌ يَطولُ لِمستفيد