يا طائر اظعن من الدنيا ولا تكر

يا طائِرُ اِظعَن مِنَ الدُنيا وَلا تَكِرِ
لِلفَرخِ وَاِعتَشِ لِلأَرزاقِ وَاِبتَكِرِ
وَإِن صَديتَ فَلا تَشرَب مُدامَهُمُ
فَالعَقلُ يَرهَبُ مِنها غائِلَ السُكُرِ
كَأَنَّما الخَيرُ ماءٌ كانَ وارِدَهُ
أَهلُ العُصورِ فَما أَبقَوا سِوى العَكَرِ
وَما تُريكَ مَرائي العَينِ صادِقَةً
فَاِجعَل لِنَفسِكَ مِرآةً مِنَ الفِكرِ
مَن حاوَلَ الحَزمَ في إِسداءِ عارِفَةٍ
فَلِيُلقِها عِندَ أَهلِ الحاجَةِ الشُكرِ
وَمَن بَغى الأَجرَ مَحضاً فَلِيُنادِ لَها
بَرّاً فَقيراً وَإِن لاقاهُ بِالنُكُرِ
أَنسى المَواعِظَ في رَأدِ الضُحى أُصُلاً
وَما أَتاني بِالرَوحاتِ في البُكَرِ
لَم تَغفِلِ القَولَ أَيّامٌ تُحاوِرُني
كَم ذَكَّرَتني فَأَلفَت غَيرَ مُذَكِّرِ