المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لِمَن رَسمُ دارٍ هَمَّ أَن يَتَغَيَّرا
تَراوَحَهُ الأَرواحُ وَالقَطرُ أَعصُرا
وَكُنّا عَهِدنا الدارَ وَالدارُ مَرَّةً
هِيَ الدارُ إِذ حَلَّت بِها أُمُّ يَعمُرا
ذَكَرتُ بِها عَهداً عَلى الهَجرِ وَالبِلى
وَلا بُدَّ لِلمَشغوفِ أَن يَتَذَكَّرا
أَجِنَّ الهَوى ما أَنسَ لا أَنسَ مَوقِفاً
عَشِيَّةَ جَرعاءِ الصَريفِ وَمَنظَرا
صفحة القصيدة
فِدىً لِبَني سَعدِ بنِ ضَبَّةَ خالَتي
إِذا أَفزَعَ الرَوعُ السَوامَ المُنَفَّرا
هُمُ قَتَلوا صَبراً شُتَيرَ بنَ خالِدٍ
وَأَبكَوا لِبِسطامٍ مَآتِمَ حُسَّرا
وَهُم عَصَّبوا يَومَ الشَقيقَةِ رَأسَهُ
رَقيقَ النَواحي لا رِداءً مُحَبَّرا
فَلَمّا أَتى الصَهباءَ مَوقِعُهُم بِهِ
دَعَت وَيلَها وَاِستَعجَلَت أَن تَخَمَّرا
أَزاداً سِوى يَحيى تُريدُ وَصاحِباً
أَلا إِنَّ يَحيى نِعمَ زادِ المُسافِرِ
فَما تَأمَنُ الوَجناءُ وَقعَةَ سَيفِهِ
إِذا أَنفَضوا أَو خَفَّ ما في الغَرائِرِ
وَما مِن فَتىً حَيٍّ بِيَحيى أَبيعُهُ
بِلا فاجِرِ الدُنيا وَلا غَيرِ فاجِرِ
أَتَذكُرُهُم وَحاجَتُكَ اِدِّكارُ
وَقَلبُكَ في الظَعائِنِ مُستَعارُ
عَسَفنَ عَلى الأَماعِزِ مِن حُبَيٍّ
وَفي الأَظعانِ عَن طَلَحَ اِزوِرارُ
وَقَد أَبكاكَ حينَ عَلاكَ شَيبٌ
بِتوضِحَ أَو بِناظِرَةَ الدِيارُ
فَتَحيا مَرَّةً وَتَموتُ أُخرى
وَتَمحوها البَوارِحُ وَالقُطارُ
صفحة القصيدة