التعليقات (1)
أضف تعليقك
أود أن أذكر أبيات حافظ إبراهيم شاعر النيل على لسان العربية الفصحى تنعى حظها بين أهلها، فقال: رجـعـت لـنـفـسي فـاتـهـمـت حـصاتي *** ونـاديـت قـومي فاحـتسبت حياتي رمـوني بـعـقـم فـي الـشباب ولـيـتـنـي *** عـقـمـت فـلم أجزع لقـول عـداتي ولــدت ولمـــا لـم أجــــد لـعــرائـسي *** رجـــالاً وأكــفاء وأدت بــنــــاتي وسـعــت كـتــاب الله لـفـظــاً وغــايـة *** ومـا ضـقـت عـن آي بـه وعـظاتِ فكـيـف أضيق اليوم عـن وصــف آلـَةٍ *** وتــنــســيــق أسـمـاء لمختــرعاتِ أنـا البحـر في أحــشـائه الـدر كـامــن *** فهل سألوا الغواص عن صدفـاتي؟ فـيـا ويحـكم أبـلـى وتـبــلى محاســني *** ومـنـكم وإن عــــز الدواء أساتي فــلا تـكــــلـوني لـلـزمـــــان فــإنـنـي *** أخـاف عليكـــم أن تحـين وفــاتـي أرى لرجــال الغــرب عــزاً ومـنـعـة *** وكـــم عـــــز أقــــوام بعز لغــات أتــوا أهـلهــم بالـمـعـجــزات تـفــنـنـاً *** فيـــا لـيـتـكـم تـــــأتـون بالكلمـــات أيطربكم من جــانـب الغـــرب ناعــب *** يـنــادي بوأدي في ربـيـع حـــياتي؟ ولـو تـزجــرون الطــير يومــاً علـمتم *** بمـــا تـحـتـه من عـثـرة وشتــــات سقى الله في بطن الجـــزيرة أعـظمــاً *** يعــز عليهـــا أن تلـــين قـنــــــاتي حـفـظن ودادي في البـلى وحـفــظـتـه *** لهـــن بقــــلب دائــم الحــــسـرات وفاخرت أهل الغرب والشرق مطرق *** حـيـاء بـتـلـك الأعـظـم الـنـخـرات أرى كـل يـــوم بالجــــرائد مــزلـقـــاً *** مـن الـقـبـر يـدنـيـنـي بـغـيـر أناة وأسـمـع لـلـكـتــَّـاب في مصـر ضجة *** فـأعـلـــم أن الـنـائـحـــيـن نـعـاتـي أيـهجــرني قــومـي عفـــا الله عـنـهـم *** إلــى لــغــة لــم تــتــصــل بـرواة؟ سـرت لـوثة الأعجـام فيها كـما سرى *** لعـاب الأفـاعي فـي مـسيـل فـرات فجـائت كـثـوب ضـم سبـعـيـن رقـعـة *** مـشـكـلـة الألــــوان مـخـتـلـفـــات إلـى معشـر الكــتاب والجـمع حـافـل *** بسطت رجـائي بعـد بسط شكــاتـي فـإمــا حـياة تـبعـث الميت فـي البـلى *** وتـنـبـت فـي تـلـك الرموس رفـاتي وإمــا مــمــات لا قــيــامـــة بــعــده *** مـمـات لـعـمـري لـم يـقـس بـمـمات