غنى على غصن الأفراح شحرور
غنى على غصن الأفراح شحرور
والقلب في الرست محبور ومسرور
وقد صباح حينما قد هب ريح صبا
من جانب الدولة الغراء منشور
وشاع في وراءَ النهرِ مخبرهُ
وف العراقِ له بالملك تبشيرُ
نجل لعينِ حسينٍ كحلُ مقلتهِ
كالأصفهاني بعينٍ زانها الحورُ
فكل كبرى ترى صغرى بساحتهِ
إذ البيات بها بالفضلِ مغمورُ
نوروزنا يومَ تشريفٍ لرتبته
فمن يواليه منه البيتُ معمورُ
ومن يعاديهِ لم يلقَ سوى فشلٍ
وورد حاسدهِ ما عاش مكدورُ
يومٌ به راحت الأرواحُ مطربةً
نشرَ الوزارة فياحٌ ومعطورُ
رفعتَ أعلامَ مجدٍ في الوزراة إذ
نصبتَ راياتها والفضل مدثور
أضفتَ سعدك للَه الذي سعدَت
به الملوكُ ومن قد ضيفَ مجبورُ
مقري الضيوفِ ووهاب الألوفِ وجد
داع الأنوفِ وسعدُ اللَه مشهور
برهانهُ واضحٌ بين الأنامِ يرى
كأنه علمٌ في رأسهِ نورُ
عضيدُه حسنُ الأخلاقِ غيثُ ندى
لا زال شانيهِ مدمورٌ ومدحورُ
وشبله أحمد الأفعالِ ليثُ وغى
وغيثُ وجودٍ على العافين معطور
يكاد ناطقهُ والدوسقي معا
مورياً فيه منظومٌ ومنثور
وفي وزارته العظمى القريض زها
وفاح منها على الخضراء منثورُ
قامت بها قامةُ الحدباءِ واعتدلت
بعدلهِ قد بنى من حولها سور
يا حاتم الكف يا كسرى الزمان ويا
بحرَ العطاءِ فدم في الحكمِ مسرورُ
لا زال منصبكَ الميمونُ مرتفعاً
إلى الوزارة مأمورٌ ومنصور
منطوقُ سعدٍ واقبالٍ نؤرخهُ
صح برقٍ بوسمِ الملكِ منشور