لقد جاء منشورُ السعادةِ ينشُرُ
بمنطوقهِ عن منطوى المجدِ يخبرُ
ودبّجتِ الخضراءَ في كل زهرة
بمختلَفِ الألوانِ جاء معطّرُ
فسَرّ قلوبَ الخاص والعام أجمعا
وجاء بتفويضِ الأمورِ محررُ
إلى الملكِ النعمانِ نجلٍ لثابت
سليلِ وزير كان في الناسُ منذرُ
رشيدٌ ومأمونٌ وأمينٌ ومهتدي
وهادٍ ومنصور اللواءِ مظفرُ
ومعتصمٌ باللَهِ عصمةَ واثق
وفي محتدِ العلياءِ فهو مصدرُ
شجاعٌ حزيمُ الرأي دراك غورهِ
له النظم كالمنثور والدرّ ينثرُ
ترى سيفَه يوم الوغى يقطع العدى
وكفٌ له بالوكف كالغيثِ يمطرُ
فلا زلتَ يا تاجَ الملوكَ ميسّرا
لجيب المعالي بالسرور مزررُ
فبشرى ليحيى نجلِ يمنٍ وأسعد
هما نيّران فيهما العينُ تبصرُ
بحكم جديدٍ جاء في السعد مقبلُ
بتكميلِ أفراحِ الأنامِ مبشر
فجرّبه صح الأمانِ مؤرخا
وقر عيونَ العام صح مقرّر