أثرها فدون الرقمتين من الضال

أثرها فدونَ الرقمتين من الضال
مرابع سعدى جادها كلُّ هطالِ
هفت نسماتُ الشيح في لهواتها
وهبَّ لها التهيام بالطلل البالي
وما فتىءَ الحادي بلحنِ شجونهِ
يجوسُ بها البيداءَ من غير إمهالِ
إلى أن ترامت عن قسيّ نحولها
مبلبلةً أنضادَ وخدٍ وإرقال
تطاردُ في طي الفلاة ظلالها
وتستبقُ الأرواحَ في المهمهِ الخالي
فللَه ما دارت بدارةِ جُلجُلٍ
عشيةَ قوضّنا الخيامَ لترحالِ
وطرّز آفاقَ الدجى ومض بارقٍ
كوشى شذورِ في ذبالةِ عسّالِ
وما هدأت عينُ الغيور وإنما
نجوم العلا ترنو بمقلةِ مفتالِ
بأنّ دواعي الشوقِ حلت شؤونها
وكادت مآقيها بموقفِ إذلالِ
صريعَ الغواني تلكَ نارُ بثينة
أضاءت لنا أم برقُ مبسمها الحالي
فقف في عراص الدار نندبُ رسمها
برنّةِ منبوذِ وأنّةِ مثكالِ
ألم تر أن الصبَّ من حرق النوى
يرومُ محالاً من دوارس أطلال
لك اللَهُ لا يجدي الوقوفُ برسمِها
وهل ينفعُ الالمام بالطللِ البالي
وآخرَ عهدي بالسماوةِ أنها
مراتعُ غزلانٍ ومربضُ أشبال
بحيث الغواني في بروج قبابها
ممنّعةٌ عزت على كلِّ رئبال
إذا لم يهِج شوقي تألّقُ بارقٍ
أهاجَ شجوني طيفُها غبّ أوجال
وفي تالياتِ الليلِ لما تعرضَت
لتوديعنا والبين أسرع قتال
ودون مغانيها الغطاريفُ شرّعت
صدورُ العوالي السمر والشرعُ العالي
فلا وصلَ حتى تُقرعَ البيضُ بالقنا
وتروى دماً من كل أغلبَ جوّال
عتبتُ النوى لو كان يجدي عتابُها
ومن يرتجي الاجداءَ من كف بخّال
فدع يعملات القصدِ ان كنت طالبا
بلوغ الأماني في محطِّ وترحال
تؤمُ حمى شهمٍ تناخُ ببابه
قلوص الاماني في غدوٍّ وآصال
مليك الورى يحيى ابي الفضلِ والندى
أغرِّ السجايا واضح المجدِ بذال
يضيقُ على ورّادهِ كلُّ منهجٍ
فتوسعهُم بذلاً عطاياهُ في الحال
تساير زهرَ الافق في طرقِ العلى
مساعيه حتى يهتدي كلُّ ضلّال
جلا غيهَب الأشكال ثاقِبُ رأيهِ
بفكر ورى الزند من غير أخلال
همام ثرى أدنى مآثر فضلهِ
نهايةَ أربابِ المحامدِ والقال
له رتبٌ فوق الدراري مناطها
تعِزُّ مراقيها على كل مفضال
أخو كلم لا يستطاعُ دراكُها
أدارت على اسماعِنا كأسَ جريال
إذا ما امروءً وافاهُ في حلّ مشكلٍ
يجليه من قبلِ التوقُّعِ في البال
يبيتُ واسد الغابِ تبكي قلوبُها
جلالاً ويضحي جارَه ناعمَ البال
أحدُّ من البيضِ الرقاقِ عزائِما
وامضى يراعا من شبا كلِّ نصّال
من الزائدينَ الروع والخطبُ فادح
وافئدةُ الآسادِ ترقُص كالآل
مصابيح غرّ الروع والخطبُ فادح
وأفئدةُ الآساد ترقُص كالآل
بهم حادثاتُ الدهرِ يؤمُن فكرُها
غداةَ العدا ترمي بخطبِ وأهوال
فمن كلِّ صنديدٍ بنى اللَه مجدهُ
على باذخٍ في ذروة المجد محلال
سما بمعال لا تضاهى وسؤددٍ
ومدّ على الآفاقِ فسطاط إجلال
أصدرَ ملوكِ الأكرمينَ ومن به
تلوذُ بنو العلياءِ من غير إشكال
بأيامك الخضراء زاد ابتهاجُها
وعادت بحمد اللَهِ راتقة الحال
وأسفر بالأسعاد بعد قطوبه
جبين الأماني عن أسرّة اقبال
فأنت لهذا الملك وردٌ على الظما
وكاليسر وافى بعد عشرٍ واقلال
وأنت الفتى الوضّاح اصلا ومحتدا
وفرعاً كريم الجد والعم والخالِ
فدونكَ من عقيان نظمي قلائدا
كما ابتسمت عن ثغرها ربَّة الخال
وجُد بالتقاضي عن قصوري فمن يفي
بوصفِ معاليك العظام بأقوال
ودم راقياً في رفرفِ الشرفِ الذي
تسربل منه المجدُ أشرفَ سربال
مدى الدهرِ ما الفورى انشا قصائداً
لعلياكَ من نظمِ الثنا الواضح القال