مقامك محمودا غدا يا أبا الثنا
مقامك محموداً غدا يا أبا الثنا
وبالعلم والآداب أضحى معمرا
فما هو إلا الكنز من حكمة حوى
وقد رصدته أعين العين جوهرا
وقبرك أضحى مسك دارين حاسدا
ثرى لحده حيث أغتدى لك عنصرا
وما كنت أدري قبل موتك أن أرى
عطارد مجد في التراب معفرا
لقد أتحفوا معروف منك بعارف
إلى كل قطر سرَّ عرفانه سرى
وقد طبت حيا مثل ما طبت ميتا
فدم واردا من حوض جدك كوثرا
ولا زلت ترقى فوق كرسي عزة
لروح المعاني في الجنان مفسرا
عليك من الرضوان أطيب نفحة
إلى النشر يبقى الكرخ فيها معطرا
من الله في أعلى الفراديس أرخوا
مقامك محمود بحكم تقرَّرا