جرر الديجور ذيل السحر
جرَّر الديجور ذيل السحر
وجرى يسحب فضل المئزر
ولوى كشحا وولى ناكصا
فاقتفاه صبحه بالاثر
كشطته من هلال شفرة
كشط رقم غلط من دفتر
أين تسويد ظلام معتم
من ضيا تبييض صبح مسفر
واستحالت ظلمة الليل ضيا
فمحا الكافور سطر العنبر
وجلا الصبح غرابيب الدجا
فتجلت طرر عن غرر
وتبدى بفم مبتسم
عن ثنايا تزدري بالدرر
وبقايا عنبر الدجن لها
كلف في صحن خد القمر
وأحاطت هالة في بدرها
فحكت عقدا زها في منحر
وانبرى يخبط أوراق الدجا
بعصا الجوزاء كف المشتري
والعصا ما قرعت إلا لمن
يعتريه عته عن كبر
والثريا عصرت عنقودها
راحة الكف الخضيب الاحمر
فجري نهر نهار بعدما
فجر الفجر عيون النهر
وعليه الريح مما كتبت
كم قرأنا للهوى من أسطر
أسطر اثباتها محومتي
أبصرت مرت كلمح البصر
وأرانا الصبح من أوضاحه
بهجة المرأى وحسن المخبر
ولحاظ الزهر من غيرتها
رمقتنا بعيون الخزر
وتهادت بقبا ديجورها
كغوان من بنات الاصفر
وإلى الغرب جواريها انتحت
ورنت فالتفتت عن حور
ورمت قلب الدجا شمس الضحى
من سنا طلعتها في شرر
فحكت مبخرة من ذهب
صاغها الله بأيدي القدر
يا لها مبخرة لاحت على
راحة المشرق مثل المجمر
أججت من فحمة الليل كبى
ملأ الدنيا بنشر العبهر
والنعامى قد أصرت يدها
من دجا صرة مسك أذفر
وسقيط الطل من لؤلؤه
رصعت وجنة خد الزر
من خيوط المزن ياما نسجت
أنمل السحب بساطا عبقري
ولكم رصعنه في درر
بعد ما طرزنه بالابر
ولوى فرعا على صدغ الربى
ضافي الظل خيال الشجر
والصبا قد مسحت في ذيلها
عن خدود الورد دمع المطر
والتوى يرمي الربى في برد
صولجان البرق مثل الاكر
ورماها قزح عن قوسه
بنبال الوابل المنهمر
والربيع الطلق حياه الحيا
راح يختال بأبهى حبر
فاصطحبناها سلافا عصرت
بدنان قبل خلق الاعصر
واستدارت بيننا أقداحها
مثل ما دارت قداح الميسر