في مرتضى قلي خان بشر جابر
ولكم أتاني بالحبيب بشيرا
وأدار لي لافضّ فوه مروِّقا
من لفظه وأفادني أكسيرا
فغدوت منتشيا براحته كما
قد صرت مغتنيا وكنت فقيرا
بلسانه النضاح في بلسانه
قد راح يجبر قلبي المكسورا
فغنيت عن تصعيد نيران الجوى
دمعا يصوِّب لوعة وزفيرا
وطفقت منقلبا لأهل مودتي
جذلان قلب ضاحكا مسرورا
وملأت عقوة منزلي من طيب ما
أسداه جابر عنبرا وعبيرا
أني وأخبرني بمقدام أكرم
سل عنه مثلي بالكرام خبيرا
قمر من النجف المعلى مذ بدا
أهدى إلى أبصارنا تنويرا
ذو طلعة بعثت طلائع بدرها
فدعت أبا جهل الدجا مدحورا
وغداة شنت خيل عارضها ضحى
تركت أبا لهب الضحى مأسورا
ألقى على الزورا أشعة وجهه
فأحال عنبر ليلها كافورا
والهمَّ عن قلبي لدى تشريفه
ولى شمر ذيله تشميرا
وكؤس أفراحي انجلت بيد الهنا
فغدوت يا صاحي بها مخمورا
سكنت أناسي العيون وألبست
لما تجلى جنة وحريرا
قرَّت به عين المعالي مثل ما
طرفي بمقدمه أعيد قرارا
شاعرته فرأيته إذ عاشرته
نعم العشير لمن أراد عشيرا
سامرته من بعد ما مارسته
فوجدت منه للكمال سميرا
جالسته وبمدحه ساجلته
أرأيتم الوطواط والشحرورا
لو كان ديك الجنِّ ثمة حاضرا
بعد الأذان لأعلن التكبيرا
في نحره للفضل عقد ما اكتسى
طفل به الانشا نحريرا
في كل ديوان تحرَّر نعته
وتقرِّرت أوصافه تقريرا
أم العلا ربته في أحضانها
وعليه لفت جيبها المزورا
شبل ترعرع وانتشى في غابة
ملأت ضراغمها الفضاء زئيرا
قوم مآثرهم كواكب سعدها
كم أثرت بقرانها تأثيرا
سبر الممالك جده في فطنة
أنست متى ذكرت لنا سابورا
وأتى نظام الدولة العلياء وا
لده فنظم عقدها المنثورا
فغدا وصيت فخاره من قبل ما
بلغ الاشدَّ كسيفه مشهورا
وبجامع الدنيا وديوان الملا
طفلا ترقى منبرا وسريرا
لا زال ذيل رداء رفعته على
هام المجرَّة دائما مجرورا